تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
والإطعام يتحقّق بتسليم المدّ إلى المستحقّ ، والظاهر أنّه لا فرق بين الكبير والصغير في التسليم ، نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليّه ، وأمّا في الإشباع فقطع جماعة من الأصحاب منهم الشيخ بإجزاء إطعام الصغار منضمّين إلى الكبار ومع الانفراد ، فيحسب اثنان بواحد ( 1 ) . ولا أعرف حجّة لهم على هذا التفصيل ، وفي رواية غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( 2 ) . ومقتضى الرواية احتساب صغيرين بكبير في كفّارة اليمين مطلقاً ، لكن الرواية ضعيفة . وفي رواية السكوني : من أطعم في كفّارة صغاراً أو كباراً فليزوّد الصغير بقدر ما يأكل الكبير ( 3 ) . وروى الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن في الصحيح عن أبي الحسن قال : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء ، أو يفضّل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ قال : كلّهم سواء ( 4 ) . ولعلّ الوجه العمل بهذا الحديث . وفيما اعتبر إطعام الستّين لا يجوز ما دون العدد مع التمكّن من العدد اتّفاقاً ، لعدم حصول الامتثال بدونه . والمشهور أنّه إن تعذّر الوصول إلى العدد جاز حينئذ الاقتصار على الممكن وفرّق العدد عليهم بحسب الأيّام ، حتّى لو لم يوجد سوى واحد فرّق عليه العدد في ستّين يوماً ، ومستنده رواية السكوني ( 5 ) وهي ضعيفة ، وظاهر الآية عدم إجزاء ما دون العدد مطلقاً ، فيبقى في الذمّة إلى أن يوجد .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 564 ، المسألة 68 ، الشرائع 3 : 76 ، الوسيلة : 353 . ( 2 ) الوسائل 15 : 570 ، الباب 17 من أبواب الكفّارات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 570 ، الباب 17 من أبواب الكفّارات ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 8 : 297 ، ح 1101 . ( 5 ) الوسائل 15 : 569 ، الباب 16 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .