وروى الشيخ عن أبي بصير وأبي أيّوب في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الغلام ابن عشر سنين يوصي ؟ قال : إذا أصاب موضع الوصيّة جازت ( 1 ) . وقريب
منها رواية زرارة ( 2 ) ويؤيّده موثّقة محمّد بن مسلم ( 3 ) .
وألحق بها الشيخ الصدقة والهبة والوقف والعتق ( 4 ) . وهو غير بعيد .
واكتفى ابن الجنيد ببلوغ الثماني في الذكر وسبع في الاُنثى ( 5 ) . وفيه إشكال .
وقال الحلبي : يمضي لدون العشرة في البرّ ( 6 ) . وابن إدريس اشترط البلوغ
كغيرها ( 7 ) وهو ضعيف .
وفي نفوذ وصيّة السفيه أقوال ، ثالثها : النفوذ في البرّ والمعروف .
ويشترط فيه الحرّيّة ، فلا يصحّ وصيّة العبد ، ولو عتق ففي نفوذها قولان . ولو
جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى فالمشهور أنّه لا يقبل وصيّته عملا بالخبر
الصحيح . وخالف ابن إدريس ( 8 ) نظراً إلى عموم الآية المعتضدة بعموم الأخبار . ولو
أوصى ثمّ قتل نفسه قبلت .
الثالث في الموصى به
وهو إمّا عين أو منفعة يملكه الموصي ويتقدّر بقدر الثلث ، لما رواه الصدوق
عن أبي بصير في الصحيح ( 9 ) وما رواه الكليني والشيخ عن يعقوب بن شعيب في
الصحيح ( 10 ) وما رواه الكليني عن مرازم في الصحيح عن بعض أصحابنا
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 11 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 181 ، ح 727 .
( 2 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 4 ) النهاية 3 : 152 .
( 5 ) نقله في المختلف 6 : 391 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 364 .
( 7 ) السرائر 3 : 206 .
( 8 ) السرائر 3 : 197 .
( 9 ) الفقيه 4 : 185 ، ح 5422 .
( 10 ) الكافي 7 : 11 ، ح 3 ، التهذيب 9 : 191 ، ح 770 .
( 11 ) الكافي 7 : 8 ، ح 6 .