منها : كسب العبد وثمرة الشجرة ، ومثل ذلك من النماء المتجدّد فيما بين
الموت والقبول ، فعلى القول بأنّه يملك بالموت يكون للموصى له مطلقاً ، ويحتمل
ارتدادها على الورثة إذا ردّ تبعاً ، وعلى القول بأنّه يملك بالقبول لم يكن له ، وإن
قلنا بالوقف فهي موقوفة ، فإن قبل فهي له ، وإلاّ فلا ، وعلى تقدير الارتداد ففي
مستحقّها من الموصي أو الورثة وجهان .
ومنها : فطرة العبد الموصى به إذا وقع وقت وجوبها بين الموت والقبول ،
وكذلك النفقة والمؤن المحتاج إليها فيما بينهما .
ومنها : ما إذا زوّج أمته حرّاً وأوصى له بها ثمّ ردّ الوصيّة أو قبل .
ومنها : ما لو كان زوجها وارثه ثمّ أوصى لغيره . والتفاريع المتعلّقة بالخلاف
المذكور كثيرة .
ولو تأخّر القبول عن الموت لم يضرّ ، ولو تقدّم عليه ففيه قولان ، أقربهما الصحّة .
وهل يعتبر في التملّك القبض ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم ، فلو ردّ بعد الموت
والقبول قبل القبض لم تبطل ، ولو ردّ بعد الموت قبل القبول فعند الأصحاب أنّه
تبطل . ولو ردّ قبل الموت لم تبطل فله القبول بعده ، ولو قبل البعض خاصّة صحّ فيه .
ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصيّة على الأشهر الأقوى ،
لحسنة محمّد بن قيس ( 1 ) وهي لا تقصّر عن الصحاح ورواية مثنّى ( 2 ) ورواية محمّد
ابن عمر الساباطي ( 3 ) .
وذهب جماعة إلى بطلان الوصيّة بموت الموصى له قبل القبول ( 4 ) ومنهم من
فصّل ، فخصّ البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصي ( 5 ) ومستندهم صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب الوصايا ، ح 3 .
( 4 ) كالعلاّمة في المختلف 6 : 389 .
( 5 ) كما في نكت النهاية ، راجع النهاية 3 : 165 - 167 .