تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
كتاب الإيلاء الإيلاء لغةً مطلق الحلف . وفي عرف الشرع حلف مخصوص ، وهو : الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أربعة أشهر فصاعداً للإضرار بها . والأصل فيه قوله تعالى : ( للّذين يؤلون من نسائهم تربّص أربعة أشهر فإن فاءْوا فإنّ الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإنّ الله سميعٌ عليمٌ ) ( 1 ) . وقيل : إنّ الإيلاء كان طلاقاً في الجاهليّة فنسخ ذلك الحكم واُثبت له حكم آخر ( 2 ) . والفرق بين اليمين والإيلاء مع اشتراكهما في كونهما حلفاً وفي لزوم الكفّارة مع الحنث جواز مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على بعض الوجوه مع الكفّارة ، بخلاف الحلف في غيره ، وعدم اشتراط أولويّة المحلوف عليه ديناً أو دُنيا ، أو تساوي الطرفين في الإيلاء بخلاف اليمين . وفي هذا الكتاب مسائل : الاُولى : لا ينعقد الإيلاء إلاّ باسم الله سبحانه ، لأنّه ضرب من اليمين ، فلا ينعقد إلاّ بالله أو بأسمائه الخاصّة ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 3 ) . ولا يكفي النيّة بل يعتبر التلفّظ به بأيّ لغة كان . ثمّ اللفظ إن كان صريحاً في
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227 . ( 2 ) المسالك 10 : 125 . ( 3 ) الوسائل 15 : 539 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، ح 1 .