تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
المراد لغةً وعرفاً فلا شبهة في وقوعه ، وإن كان بغير الصريح فيه لغةً كالجماع والوطء الموضوعين لغيره لغةً فكذلك مع القصد ، ولا يقع مع قصد غيره ، ولو أطلق ففي الوقوع قولان . ولو قال : « لا جمع رأسي ورأسك مخدّة ولا ساقفتك » ففي وقوع الإيلاء بهما مع القصد قولان . ولا ينعقد إلاّ في إضرار ، فلو حلف لصلاح حال لم ينعقد ، كما لو حلف لاستضرارها بالوطء ، أو لصلاح اللبن . ولا نعلم فيه مخالفاً من الأصحاب . ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 1 ) ورواية أبي الصبّاح الكناني ( 2 ) وغيرهما . ولو حلف لغير الإضرار بالزوجة وقع يميناً يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق اليمين . ولو قال : « لا جامعتك في دبرك » لم يكن مولياً . واختلف الأصحاب في اشتراط تجريده عن الشرط والصفة ، فذهب الشيخ وجماعة إلى ذلك ، استناداً إلى الأصل وادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه ( 3 ) . وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى الوقوع ( 4 ) واختاره العلاّمة في المختلف ( 5 ) استناداً إلى عموم القرآن السالم عن المعارض ، وهو غير بعيد . ولو قال : « إن وطئتك فعبدي حرٌّ أو مالي صدقة ، أو حلائلي محرّمات » لم يكن إيلاء عند الأصحاب ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 6 ) . ولا ينعقد الإيلاء حتّى يكون التحريم مطلقاً أو مقيّداً بالدوام أو مقروناً بمدّة تزيد عن أربعة أشهر ، لا أعلم فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويدلّ عليه رواية زرارة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الوسائل 15 : 542 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، ح 3 . ( 3 ) الخلاف 4 : 517 ، المسألة 12 ، الوسيلة : 335 ، الغنية : 363 ، السرائر 2 : 722 . ( 4 ) المبسوط 5 : 117 . ( 5 ) المختلف 7 : 451 . ( 6 ) الوسائل 16 : 138 ، الباب 14 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 15 : 538 ، الباب 5 من أبواب الإيلاء ، ح 2 .
كفاية الأحكام — صفحة 407 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي