المراد لغةً وعرفاً فلا شبهة في وقوعه ، وإن كان بغير الصريح فيه لغةً كالجماع
والوطء الموضوعين لغيره لغةً فكذلك مع القصد ، ولا يقع مع قصد غيره ، ولو أطلق
ففي الوقوع قولان .
ولو قال : « لا جمع رأسي ورأسك مخدّة ولا ساقفتك » ففي وقوع الإيلاء بهما
مع القصد قولان .
ولا ينعقد إلاّ في إضرار ، فلو حلف لصلاح حال لم ينعقد ، كما لو حلف
لاستضرارها بالوطء ، أو لصلاح اللبن . ولا نعلم فيه مخالفاً من الأصحاب . ويدلّ
عليه صحيحة الحلبي ( 1 ) ورواية أبي الصبّاح الكناني ( 2 ) وغيرهما .
ولو حلف لغير الإضرار بالزوجة وقع يميناً يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق اليمين .
ولو قال : « لا جامعتك في دبرك » لم يكن مولياً .
واختلف الأصحاب في اشتراط تجريده عن الشرط والصفة ، فذهب الشيخ
وجماعة إلى ذلك ، استناداً إلى الأصل وادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة
عليه ( 3 ) .
وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى الوقوع ( 4 ) واختاره العلاّمة في المختلف ( 5 )
استناداً إلى عموم القرآن السالم عن المعارض ، وهو غير بعيد .
ولو قال : « إن وطئتك فعبدي حرٌّ أو مالي صدقة ، أو حلائلي محرّمات » لم
يكن إيلاء عند الأصحاب ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 6 ) .
ولا ينعقد الإيلاء حتّى يكون التحريم مطلقاً أو مقيّداً بالدوام أو مقروناً بمدّة تزيد
عن أربعة أشهر ، لا أعلم فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويدلّ عليه رواية زرارة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل 15 : 542 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، ح 3 .
( 3 ) الخلاف 4 : 517 ، المسألة 12 ، الوسيلة : 335 ، الغنية : 363 ، السرائر 2 : 722 .
( 4 ) المبسوط 5 : 117 .
( 5 ) المختلف 7 : 451 .
( 6 ) الوسائل 16 : 138 ، الباب 14 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 538 ، الباب 5 من أبواب الإيلاء ، ح 2 .