والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة معتبرة هاهنا ، فيعتبر في المبارئ
والمبارئة ما يعتبر في المطلّق والمطلّقة كما في الخلع ، لأنّ المباراة طلاق بائن على
ما يدلّ عليه النصوص ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا
طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار إلاّ على طهر من غير جماع ( 1 ) .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ورواية عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
لا طلاق ولا تخيير ولا مباراة إلاّ على طهر من غير جماع بشهود ( 2 ) .
وفي صحيحة محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما يدلّ على أنّه
يعتبر في المباراة حضور شاهدين ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
والمشهور جواز رجوع المبارئة في البذل وإن لم يشترط ذلك في العقد ،
والأحوط اعتبار اشتراط الرجوع منها في العقد ، لصحيحة الحلبي ( 4 ) وفقد ما يدلّ
على العموم ، ومع الاشتراط في العقد فالظاهر جواز رجوعها من غير توقّف على
رضى الزوج ، ويشترط في ذلك جواز رجوع الزوج .
ولا يجوز أن يفاديها بأكثر ممّا وصل إليها منه . وفي جواز المفاداة بقدر ما
وصل إليها منه قولان ، والمشهور الجواز ، والمنقول عن ظاهر الصدوقين وابن أبي
عقيل المنع ( 5 ) ويدلّ على الأوّل صحيحة أبي بصير ( 6 ) وعلى الثاني حسنة زرارة ( 7 )
ورواية سماعة ( 8 ) ولعلّ الترجيح للأوّل .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 497 ، الباب 6 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 497 ، الباب 6 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 15 : 500 ، الباب 8 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .
( 5 ) حكاه عنهما في المختلف 7 : 400 ، والصدوق في المقنع : 117 .
( 6 ) الوسائل 15 : 500 ، الباب 8 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 15 : 493 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 494 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 .