تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وذهب الصدوق في المقنع إلى أنّ عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، واختاره ابن إدريس ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ( 1 ) وغيرها . وقال الشيخ في النهاية : إن كانت اُمّ ولد لمولاها فعدّتها مثل عدّة الحرّة أربعة أشهر وعشراً ، وإن كانت مملوكة ليست اُمّ ولد فعدّتها شهران وخمسة أيّام . واختاره جماعة من المتأخّرين ، للجمع بين الأخبار الّتي أشرنا إليها حملا لصحيحة زرارة الدالّة على التسوية بين الحرّة والأمة على أمة كانت اُمّ ولد لمولاها فيزوّجها مولاها ومات زوجها . واستشهد لهذا الجمع بصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة إذا طلّقت ما عدّتها ؟ قال : حيضتان أو شهران . قلت : فإن توفّي عنها زوجها ؟ فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال في اُمّهات الأولاد : لا يتزوّجن حتّى يعتددن أربعة أشهر وعشراً ( 2 ) . وصحيحة وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل كانت له اُمّ ولد فزوّجها من رجل فأولدها غلاماً ، ثمّ إنّ الرجل مات فرجعت إلى سيّدها ، أله أن يطأها ؟ قال : تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشراً ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح ( 3 ) . والرواية الاُولى غير دالّة على أنّ المراد من « اُمّهات الأولاد » اُمّهات الأولاد من المولى ، والثانية واردة في أمة كانت اُمّ ولد من المولى ومن الزوج جميعاً ، فلا يوافق المطلوب ، مع أنّ طريق الجمع غير منحصر فيما ذكر . وعلى قول الشيخ وأتباعه لو طلّق الزوج اُمّ الولد رجعيّاً فمات وهي في العدّة استأنفت عدّة الحرّة ، بخلاف ما إذا كان الطلاق بائناً . ولو كانت الأمة حاملا قالوا : تعتدّ بأبعد الأجلين من المدّة المعتبرة ووضع الحمل ، ونقل الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 3 .