وذهب الصدوق في المقنع إلى أنّ عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، واختاره
ابن إدريس ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ( 1 ) وغيرها .
وقال الشيخ في النهاية : إن كانت اُمّ ولد لمولاها فعدّتها مثل عدّة الحرّة أربعة
أشهر وعشراً ، وإن كانت مملوكة ليست اُمّ ولد فعدّتها شهران وخمسة أيّام .
واختاره جماعة من المتأخّرين ، للجمع بين الأخبار الّتي أشرنا إليها حملا
لصحيحة زرارة الدالّة على التسوية بين الحرّة والأمة على أمة كانت اُمّ ولد
لمولاها فيزوّجها مولاها ومات زوجها .
واستشهد لهذا الجمع بصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الأمة إذا طلّقت ما عدّتها ؟ قال : حيضتان أو شهران . قلت : فإن توفّي عنها
زوجها ؟ فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال في اُمّهات الأولاد : لا يتزوّجن حتّى يعتددن أربعة
أشهر وعشراً ( 2 ) .
وصحيحة وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل كانت له
اُمّ ولد فزوّجها من رجل فأولدها غلاماً ، ثمّ إنّ الرجل مات فرجعت إلى سيّدها ، أله
أن يطأها ؟ قال : تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشراً ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح ( 3 ) .
والرواية الاُولى غير دالّة على أنّ المراد من « اُمّهات الأولاد » اُمّهات الأولاد
من المولى ، والثانية واردة في أمة كانت اُمّ ولد من المولى ومن الزوج جميعاً ، فلا
يوافق المطلوب ، مع أنّ طريق الجمع غير منحصر فيما ذكر .
وعلى قول الشيخ وأتباعه لو طلّق الزوج اُمّ الولد رجعيّاً فمات وهي في العدّة
استأنفت عدّة الحرّة ، بخلاف ما إذا كان الطلاق بائناً .
ولو كانت الأمة حاملا قالوا : تعتدّ بأبعد الأجلين من المدّة المعتبرة ووضع
الحمل ، ونقل الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 3 .