وذهب الشيخ ( 1 ) ومن تأخّر عنه إلى استحبابها استضعافاً لأدلّة الوجوب . وفي
بعض الأخبار الصحيحة أنّها أوجب من الاضحيّة ، والاضحيّة مستحبّة عند أكثر
علمائنا . والمسألة لا يخلو عن إشكال ، وينبغي الاحتياط في مثله ولا يجزي
الصدقة بثمنها ، لأنّ الأمر تعلّق بالذبح .
ولو تعذّر توقّع المكنة ، لما ذكر ، ولحسنة محمّد بن مسلم وغيرها ( 2 ) .
وذكر غير واحد منهم أنّه يستحبّ فيها شروط الاضحيّة من كونها سليمة من
العيوب سمينة ( 3 ) . ولم أطّلع على رواية تدلّ عليه صريحاً .
والكليني قال في الكافي : « باب أنّ العقيقة ليست بمنزلة الأضحية » وأورد
في ذلك روايتين : إحداهما من الصحاح ( 4 ) . ومع التعذّر يجزي فاقد الصفات
قولا واحداً .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكر وعن الاُنثى
اُنثى وذُكر لمستنده رواية مرسلة غير واضحة الدلالة على المدّعى ( 5 ) . لكن
الصدوق ذكر رواية دالّة عليه ( 6 ) . وفي الكافي : « باب أنّ عقيقة الاُنثى والذكر سواء »
وأورد في ذلك عدّة روايات منها الصحيح ( 7 ) .
ويستحبّ أن يخصّ القابلة منها بالرجل مع الورك ، كما في رواية حفص
الكناسي ( 8 ) وفي رواية أبي بصير : ويطعم قابلته ربع الشاة ( 9 ) . وفي رواية عمّار
عنه ( عليه السلام ) : يعطى القابلة ربعها وإن لم يكن قابلة فلاُمّه تعطيها من شاءت ( 10 ) . ويستفاد
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 405 .
( 2 ) الوسائل 15 : 146 ، الباب 40 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) اُنظر الشرائع 2 : 344 ، المسالك 8 : 409 .
( 4 ) الكافي 6 : 29 .
( 5 ) النهاية 2 : 405 ، الشرائع 2 : 344 ، المسالك 8 : 406 .
( 6 ) الفقيه 3 : 485 ، ح 4715 .
( 7 ) الكافي 6 : 26 .
( 8 ) الوسائل 15 : 152 ، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 12 .
( 9 ) الوسائل 15 : 151 ، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 10 .
( 10 ) الوسائل 15 : 150 ، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .