ومن السنّة أن يكون الختان فيه ، لصحيحة عبد الله بن جعفر ( 1 ) وصحيحة عليّ
ابن يقطين ( 2 ) .
ولا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب الاختتان بعد البلوغ ، وإنّما الخلاف
في أوّل وقت وجوبه على قولين :
أحدهما : أنّه لا يجب إلاّ بعد البلوغ ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ونسب إلى الأكثر .
وقال العلاّمة في التحرير : لا يجوز تأخيره إلى البلوغ ، فيكون وقته قبل البلوغ
بحيث إذا بلغ كان مختتناً ( 4 ) . ولعلّ الأوّل أقوى .
وإنّما يجب الختان أو يستحبّ إذا ولد الولد مستور الحشفة كما هو الغالب ،
فلو ولد مختوناً خلقة لم يجب . وذكر جمع من الأصحاب أنّ الختان شرط في
صحّة الصلاة ونحوها من العبادات المشروطة بالطهارة . وحجّته غير واضحة ، وما
استدلّ به عليه بعضهم ضعيف .
ولو أسلم الكافر وهو غير مختون وجب عليه الختان وإن طعن في السنّ
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة ( 5 ) .
ويستحبّ خفض الجواري وليس من السنّة . ولو أسلمت امرأة استحبّ ختانها .
ويستحبّ العقيقة في اليوم السابع واختلف الأصحاب في استحبابها
ووجوبها ، فذهب السيّد المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبها ( 6 ) وادّعى عليه السيّد
إجماع الإماميّة ، واستدلّ له بظواهر الأوامر الواردة بذلك ، وفي غير واحد من
الأخبار أنّها واجبة ( 7 ) . وللتأمّل فيه مجال .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 160 ، الباب 52 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 165 ، الباب 54 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) السرائر 2 : 647 .
( 4 ) التحرير 2 : 43 س 6 .
( 5 ) الوسائل 15 : 166 ، الباب 55 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 6 ) الانتصار : 191 ، حكاه في المختلف 7 : 303 .
( 7 ) الوسائل 15 : 143 ، الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد .