تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وإن تواطئا على إرادة الألف بعبارة الألفين فذكر الألفين وكان المقصود الألف فقيل : يثبت مهر المثل ( 1 ) . وقيل : يثبت الألف ( 2 ) . وقيل : الألفان ( 3 ) . والمشهور بين الأصحاب أنّ ضمان المهر ضمان يد لا ضمان معاوضة ، فلو تلف قبل تسليمه كان عليه المثل أو القيمة ، وعلى الثاني كان عليه مهر المثل ، وقد أطلق الأصحاب هنا ضمان المهر التالف بالمثل أو القيمة من غير أن ينقلوا وجوب مهر المثل قولا أو وجهاً . وعلى تقدير الضمان بالقيمة فقيل : المعتبر القيمة وقت التلف ( 4 ) . وقيل : يعتبر أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف خصوصاً مع مطالبتها بالتسليم ومنعها ( 5 ) . وقال في المبسوط : إنّه مع المطالبة يلزمه الأعلى من حين المطالبة إلى وقت التلف ( 6 ) . ولا أعرف في المسألة نصّاً . وإذا أصدقها عيناً مخصوصة فوجدتها معيبة فإن كان العيب موجوداً حين العقد ولم تكن عالمة به كان لها ردّه بالعيب والرجوع إلى قيمته ، ولها إمساكه بالأرش كذا قالوا . وإن تجدّد العيب بعد العقد قبل التسليم فالمشهور أنّ لها حينئذ أرش النقصان من غير ردّ ، وقال في المبسوط : يتخيّر بين أخذه بالأرش وبين ردّه فيأخذ القيمة . وفي موضع آخر من المبسوط وافق الأوّل . ( 7 ) قال بعض الأصحاب : القائل بضمان المعاوضة أوجب هنا مع الردّ مهر المثل ، لأنّه قيمة العين ( 8 ) . ولها أن تمتنع من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول حتّى تقبض مهرها إذا كان المهر حالاّ والزوج موسراً على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قيل : إنّه موضع وفاق ( 9 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 186 . ( 2 ) المسالك 8 : 186 . ( 3 ) المبسوط 4 : 291 . ( 4 ) الشرائع 2 : 325 . ( 5 ) حكاه في جامع المقاصد 13 : 351 . ( 6 ) انظر المبسوط 4 : 285 . ( 7 ) حكاه في المسالك 8 : 190 - 191 . ( 8 ) حكاه في المسالك 8 : 190 . ( 9 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 413 .
كفاية الأحكام — صفحة 218 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي