الحصّة بالتساوي أو التفاوت ( 1 ) فإن طلبت واحدة من الثمان منه شيئاً لم تعط وإن
طلبت خمس دفع إليهنّ ربع النصيب والستّ نصفه . وقيل : الحصّة من الربع أو الثمن
تقسَّم بينهنّ بالسويّة ويأخذ وارث كلّ واحدة نصيبها .
وإذا ماتت النسوة ثمّ الزوج يجري فيه الوجوه الثلاثة ، والوجه الثالث فيه أن
يعطى وارث الزوج من مال كلّ امرأة نظير ما يأخذ وارثها من ماله لو كان موتهنّ
بعد موته ، فلو كنّ ستّة كان له من مال كلّ واحدة نصف الربع وسدسه أو نصف
النصف وسدسه ، فينقص ثلث سهم الزوج كما كان ينقص ثلث سهم الزوجة لو
ماتت الستّة بعد موته ، ولو كنّ ثمانية كان له نصف الربع أو النصف .
قالوا : ولو مات الزوج قبلهنّ كان عليهنّ الاعتداد منه ، لأنّ فيهنّ من يلزمه
العدّة ، فلمّا لم يتعيّن اُلْزِمْنَ العدّة تحصيلا للبراءة ، فالحامل اعتدّت بأبعد الأجلين :
وضع الحمل وأربعة أشهر وعشرة ، والحامل إن كانت من ذوات الأشهر كالآيسة
والصغيرة اعتدّت بأربعة أشهر وعشرة ، وإن كانت من ذوات الأقراء اعتدّت بأبعد
الأجلين من أربعة أشهر وعشرة وثلاثة أقراء .
وإن أسلم قبلها وضرب لها العدّة فلا نفقة لها ما لم تسلم ، فإن أسلمت في العدّة
استحقّت النفقة من حين الإسلام إلاّ أن تكون كتابيّة فتستحقّ النفقة زمان العدّة ،
وإن أسلمت هي دونه فتجب لها عليه زمن العدّة ، سواء أسلم بعد ذلك أم لم يسلم ،
فإذا انقضت العدّة ولم يسلم سقطت النفقة ، وإن أسلما معاً استمرّ وجوب الإنفاق .
ولو زدن على الأربع أو كان فيهنّ اُختان وجب الإنفاق عليهنّ جمع
قبل الاختيار .
ولو مات قبل إسلامهنّ فالوجه أنّها ترث من أسلمت قبل القسمة . ولو اختلف
الزوجان في السابق إلى الإسلام مع الاتّفاق على تحقّق السابق فالقول قول الزوج
عند الأصحاب ، استصحاباً للبراءة الأصليّة ، ويحتمل تقديم قولها ، لأصالة بقاء
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 393 - 394 .