الوطء ( 1 ) . ويجب العدّة لهذا الوطء وهما عدّتان من شخص واحد .
وإذا أسلم على أربع وثنيّات مدخول بهنّ فالمشهور أنّه لم يجز له العقد على
الاُخرى ولا على اُخت بعضهنّ حتّى ينقضي العدّة مع بقائهنّ على الكفر ، ويحتمل
أن يتوقّف نكاح الخامسة والاُخت .
ولو أسلمت الوثنيّة المدخول بها فتزوّج زوجها باُختها قبل أن يسلم فإن لم
يسلم في عدّة الاُولى بطل نكاحه واستقرّت الثانية ، وإن أسلم في عدّة الاُولى
وأسلمت الاُخت مقارنة لإسلامه ولم تكن مدخولا بها ، أو في عدّة الاُولى وكانت
مدخولا بها تخيّر أيّتهما شاء ، وإن تأخّر إسلام الثانية عن إسلامه مع كونها مدخولا
بها حتّى انقضت عدّة الاُولى فقيل : يستقرّ نكاح الاُولى وتبين الثانية ( 2 ) . وقيل : بل
يضرب للثانية عدّة من حين إسلامه ، فإن أسلمت في هذه العدّة تخيّر أيّتهما شاء
وإن انقضت عدّة الاُولى ( 3 ) . والثاني أقرب . ومثل هذا يأتي فيما لو أسلم زوجاته
الأربع المدخول بهنّ فتزوّج خامسة ودخل بها ثمّ أسلم وأسلمت بعد ذلك في
عدّتها بعد انقضاء عدّة الأربع .
وإذا أسلم عن وثنيّة مدخول بها ضربت لها عدّة ، فإن ارتدّ وهي كافرة
واستمرّت على الكفر إلى انقضاء العدّة بانت منه ، وإن أسلمت فيها وهو مرتدّ
ضربت لها عدّة من حين الردّة ، فإن رجع إلى الإسلام فيها فهو أحقّ بها ، وإلاّ بانت
منه . ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أوّلا ثمّ ارتدّت فالحكم كالسابق .
والظاهر أنّ الموت لا يبطل الاختيار ، فلو ماتت إحداهنّ بعد إسلامهنّ كان له
أن يختارها ويرث نصيبه منها . ولو مِتْنَ كلّهنّ بعد الإسلام كان له أن يختار أربعاً
ويرثهنّ ، وإذا مات الزوج ثمّ النسوة الزائدات على العدد بعد إسلامهنّ في العدّة
ففيهنّ وارثات ، فقيل : يستعمل القرعة ( 4 ) . وقيل : يوقف حتّى يصطلح ورثتهنّ على
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 389 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 438 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 439 .
( 4 ) الشرائع 2 : 298 .