ومنها : الجواز مطلقاً كما هو قول ابن بابويه وابن أبي عقيل ( 1 ) ولعلّ هذا القول
أقرب ، لقوله تعالى : ( وأُحلّ لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) وقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم
من النساء مثنى ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( والمحصنات من الّذين اُوتوا الكتاب ) ( 4 )
وصحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) وظاهر حسنة عبد الله بن
سنان عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) ومفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 7 ) ويدلّ عليه
أيضاً صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) وموثّقة محمّد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) قال :
سألته عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ؟ فقال : لا بأس به ، أما علمت أنّه تحت طلحة
ابن عبد الله يهوديّة على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 ) . وقريب منه موثّقة أبي مريم
الأنصاري ( 10 ) وصحيحة أبي بصير يعني ليث المرادي عنه ( عليه السلام ) ( 11 ) وغيرها ويؤيد ما
ذكرناه « لا ينبغي » في غير واحد من الأخبار . وبِازاء ما ذكرناه بعض الروايات ،
لكنّ الترجيح لما ذكرناه ، والاحتياط في الترك .
وفي المجوسيّة اختلاف في الأقوال والروايات ، والأقرب جواز وطئها بملك
اليمين ، والأحوط الترك في غير ذلك ، واستجود بعض المتأخّرين التحريم ، نظراً
إلى صحيحة محمّد بن مسلم ( 12 ) وهي غير دالّة على التحريم ، ولا فرق في أهل
الكتاب بين الحربيّ منهم والذمّي ، وقيل : يتأكّد الكراهية في الحربيّ منهم ( 13 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 73 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) النساء : 3 .
( 4 ) المائدة : 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 412 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 12 ) المسالك 7 : 362 .
( 13 ) المسالك 7 : 363 .