تعالى : ( وأُحلّ لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) ومرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي أن يتزوّج المملوكة اليوم إنّما كان ذلك حيث قال الله
عزّ وجلّ : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) والطول المهر ، ومهر الحرّة اليوم مثل مهر
الأمة أو أقلّ ( 2 ) .
وروى يونس بن عبد الرحمن عنهم ( عليهم السلام ) : لا ينبغي للمؤمن الموسر أن يتزوّج
الأمة إلاّ أن لا يجد حرّة ( 3 ) . وفي معناه رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) .
والمسألة عندي محلّ تردّد .
وظاهر إطلاق عباراتهم يقتضي عدم الفرق في المنع على القول به بين الدائم
والمنقطع ، وبه صرّح في المسالك ثمّ قال : وأمّا التحليل فإن جعلناه عقداً امتنع
أيضاً ، وإن جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين ( 5 ) وتنظّر فيه بعض
المتأخّرين ( 6 ) واستجود قصر الحكم على العقد الدائم ، لأنّه المتبادر من اللفظ عند
الإطلاق ، ولصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع الدالّة على الجواز متعة المملوكة
بإذن أهلها لمن عنده حرّة ( 7 ) . وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع الدالّة على
جواز تحليل الزوجة جاريتها لزوجها ( 8 ) . وهو حسن .
وعلى القول بتحريم نكاحها ففي بطلان العقد أو صحّته مع حصول الإثم
قولان ، ونقل الأوّل عن ظاهر الأكثر ، والثاني عن المفيد وجماعة ( 9 ) .
والطول في اللغة الفضل ، والمراد هنا سعة المال بحيث يتمكّن معه من نكاح
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 5 ) المسالك 7 : 327 .
( 6 ) نهاية المرام 1 : 162 .
( 7 ) الوسائل 14 : 464 ، الباب 16 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 14 : 334 ، الباب 32 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 9 ) المقنعة : 506 ، المهذّب 2 : 215 .