البواقي ، وأنّه يبطل الصلاة بترك ذلك عامداً ، وعن المرتضى وابن الجنيد المخالفة
في ذلك ( 1 ) . والمسألة محلّ إشكال ، وترجيح الثاني غير بعيد .
والجهر في موضع الجهر غير واجب على النساء ولو جهرت حيث لا يسمع
الأجنبيّ جاز ، وإن أسمعت الأجنبيّ فالمشهور بين المتأخّرين بطلان قراءتها ،
وفيه تأمّل . والأقرب الرجوع في تفسير الجهر والإخفات إلى العرف . وجاهل
الحكم معذور في الجهر والإخفات .
والجهر والإخفات على القول بوجوبهما يختصّان بالقراءة ولا يجبان في
شيء من أذكار الصلاة ، نعم يستحبّ للإمام الإجهار .
ويجب البسملة في أوّل الحمد ، ويستحبّ الجهر بالبسملة في مواضع
الإخفات والترتيل والوقوف على مواضعه .
وفي الصحيح عن أبان عن عيسى بن عبد الله القمّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي الغداة بعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا
اُقسم بيوم القيامة وشبهها . وكان يصلّي الظهر بسبّح اسم ، والشمس وضحاها ، وهل
أتاك حديث الغاشية وشبهها . وكان يصلّي المغرب بقل هو الله أحد ، وإذا جاء نصر
الله والفتح ، وإذا زلزلت . وكان يصلّي العشاء الآخرة بنحو ما يصلّي في الظهر
والعصر بنحو من المغرب ( 2 ) .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم : فأمّا الظهر وعشاء الآخرة فسبّح اسم ربّك
الأعلى ، والشمس وضحاها ونحوهما . وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله ،
وألهاكم التكاثر ونحوهما . وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ،
ولا اُقسم بيوم القيامة ، وهل أتى على الإنسان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المعتبر 2 : 176 .
( 2 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .