واختلف الأصحاب في أفضليّة التسبيح أو القراءة ، والأقرب عندي أفضليّة
التسبيح مطلقاً ، سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً . وفي اشتراط الترتيب في
التسبيحات قولان : أقربهما العدم . والأقرب عدم وجوب الإخفات فيها . ولو شكّ
في عددها بنى على الأقلّ .
ولو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلّم ، فإن ضاق الوقت عن التعلّم يجب
عليه الائتمام إن أمكنه ، أو القراءة من مصحف إن أحسنه ، والأقرب جواز القراءة
من المصحف للمتمكّن من الحفظ أيضاً . والظاهر أنّ تتبّع القارئ كالقراءة من
المصحف ، فإن لم يمكنه شيء من ذلك قرأ ما يحسن منها ولا تجزي الترجمة مع
القدرة ، ولا يجزي القراءة مع الإخلال بحرف حتّى التشديد .
والمعروف بين الأصحاب وجوب مراعاة الإعراب والبناء ، وادّعى المحقّق
الاتّفاق عليه ( 1 ) . وعن المرتضى تجويز تغيير الإعراب الّذي لا يتغيّر المعنى به ( 2 ) .
وأوجب بعضهم في القراءة مراعاة المدّ المتّصل دون المنفصل ( 3 ) ومراعاة الصفات
المعتبرة عند القرّاء ليست واجبة شرعاً إلاّ أن يتوقّف تميّز بعض الحروف عن
بعضها عليه .
ويجب الترتيب بين الآيات ، والموالاة بحيث لا يفصل بين الآيتين فصلا
يوجب أن لا يعدّ قارئاً . ويجوز الدعاء بالمباح ، وردّ السلام ، والحمد عند العطسة ،
وطلب الرحمة عند آيتها ، والاستعاذة من العذاب عند آيته .
والمشهور تحريم قراءة العزيمة في الفريضة . ويحرم قول آمّين . وأوجب
بعضهم قصد سورة معيّنة بالبسملة ( 4 ) . ولم يثبت عندي ، والأقرب كراهة القران بين
السورتين في الفريضة ، وقيل بالتحريم ( 5 ) .
والمشهور وجوب الجهر في الصبح وأوّلتي المغرب والعشاء ، والإخفات في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 166 .
( 2 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 387 .
( 3 ) المسالك 1 : 203 .
( 4 ) الذكرى 3 : 355 .
( 5 ) الانتصار : 44 .