تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
يتعيّن مع التعيين ، ومع الإطلاق يحمل على المتعارف ( 1 ) . وهذا أقرب . ولا يشترط تعيين السهم والقوس ، ولا التساوي في الموقف . واختلف الأصحاب في اشتراط تعيين المبادرة والمحاطة فقيل باشتراط التعرّض لإحداهما في العقد ، وهو مختار التذكرة ( 2 ) . وذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم الاشتراط ( 3 ) . ولعلّه الأقوى ، للأصل ، وعدم الدليل على الاشتراط . وعلى هذا فهل نزّل الإطلاق على المبادرة أو المحاطة ؟ فيه قولان ، أشهرهما الثاني ، والحجّة من الجانبين في محلّ التأمّل . والظاهر أنّ المراد بالمبادرة أن يشترطا استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معيّن من رشق معيّن مع تساويهما في الرمي ، كما إذا كان الرشق مائة وعدد الإصابة المعيّنة أربعون ، فإذا رمى كلّ واحد منهما خمسين وحصل لأحدهما من الإصابات أربعون دون الآخر فقد ناضل الأوّل واستحقّ السبق . والمحاطّة هي اشتراط الاستحقاق لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه ، فإذا كان الشرط المبادرة والرشق عشرون مثلا وعدد الإصابة المشترطة خمسة فرميا العشرين وأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة مثلا فقد ناضل الأوّل ، ولو أصاب كلّ منهما خمسة ، أو لم يصب واحد منهما خمسة فلا نضل لأحدهما ، وإذا كان الشرط المحاطّة وشرط الرشق عشرون وخلوص خمس إصابات فرميا عشرين فأصاب أحدهما عشرة والآخر خمسة فالأوّل هو السابق ، ولو زاد أحدهما دون العدد المشترط فلا سبق . الثالث في الأحكام وفيه مسائل : الاُولى : لو شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى كلّ واحد
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 98 . ( 2 ) التذكرة 2 : 362 س 40 . ( 3 ) الشرائع 2 : 238 ، التحرير 1 : 262 س 35 ، كشف الرموز 2 : 64 .