يتعيّن مع التعيين ، ومع الإطلاق يحمل على المتعارف ( 1 ) . وهذا أقرب . ولا يشترط
تعيين السهم والقوس ، ولا التساوي في الموقف .
واختلف الأصحاب في اشتراط تعيين المبادرة والمحاطة فقيل باشتراط
التعرّض لإحداهما في العقد ، وهو مختار التذكرة ( 2 ) . وذهب جماعة من الأصحاب
إلى عدم الاشتراط ( 3 ) . ولعلّه الأقوى ، للأصل ، وعدم الدليل على الاشتراط . وعلى
هذا فهل نزّل الإطلاق على المبادرة أو المحاطة ؟ فيه قولان ، أشهرهما الثاني ،
والحجّة من الجانبين في محلّ التأمّل .
والظاهر أنّ المراد بالمبادرة أن يشترطا استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة
عدد معيّن من رشق معيّن مع تساويهما في الرمي ، كما إذا كان الرشق مائة وعدد
الإصابة المعيّنة أربعون ، فإذا رمى كلّ واحد منهما خمسين وحصل لأحدهما من
الإصابات أربعون دون الآخر فقد ناضل الأوّل واستحقّ السبق .
والمحاطّة هي اشتراط الاستحقاق لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد
مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه ، فإذا كان الشرط
المبادرة والرشق عشرون مثلا وعدد الإصابة المشترطة خمسة فرميا العشرين
وأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة مثلا فقد ناضل الأوّل ، ولو أصاب كلّ منهما
خمسة ، أو لم يصب واحد منهما خمسة فلا نضل لأحدهما ، وإذا كان الشرط
المحاطّة وشرط الرشق عشرون وخلوص خمس إصابات فرميا عشرين فأصاب
أحدهما عشرة والآخر خمسة فالأوّل هو السابق ، ولو زاد أحدهما دون العدد
المشترط فلا سبق .
الثالث في الأحكام
وفيه مسائل :
الاُولى : لو شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى كلّ واحد
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 98 .
( 2 ) التذكرة 2 : 362 س 40 .
( 3 ) الشرائع 2 : 238 ، التحرير 1 : 262 س 35 ، كشف الرموز 2 : 64 .