ممّا في الإناء بطرف لسانه ، وذهب ابن الجنيد إلى أنّه يغسل سبعاً ( 1 ) . وهو ضعيف .
والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ واللطع وعدم جريانه في
باقي أجزاء الكلب وفضلاته ، وهو أقرب .
وأكثر الأصحاب على الاكتفاء في التعفير بالتراب وحده ( 2 ) وبعضهم لم يصرّح
بحال مزجه بالماء . ومنهم من صرّح بإجزاء ذلك ( 3 ) ومنهم من اشترط المزج ( 4 )
وأطلق جماعة من الأصحاب اعتبار الغسل ثلاثاً إحداها بالتراب ( 5 ) من غير
تعرّض لبيان الترتيب ، وصرّح بتقديم التراب أكثر الأصحاب ، وبعضهم صرّح
بتوسيط التراب ( 6 ) .
الخامسة : المشهور في ولوغ الخنزير الغسل سبعاً .
السادسة : يكفي في غسل الإناء بالقليل أن يصبّ فيه الماء ثمّ يحرّك حتّى
يستوعب ما نجس فيه ثمّ يفرغ . وعن جماعة من الأصحاب أنّه لو ملئ الإناء ماءً
كفى إفراغه عن تحريكه وأنّه يكفي في التفريغ مطلقاً وقوعه بآلة ، لكن يشترط
عدم إعادتها إلى الإناء قبل تطهيرها ( 7 ) . وعن بعضهم اشتراط كون الإناء مثبتاً
بحيث يشقّ قلعه ( 8 ) .
السابعة : المشهور بين الأصحاب أنّه يسقط اعتبار التعدّد في الغسل إذا وقع
المتنجّس في الماء الكثير ، سواء كان إناء أو غيره ، لكن لابدّ في الإناء من سبق
التعفير إذا كانت نجاسته من ولوغ الكلب فيه . ومنهم من اعتبر التعدّد في ولوغ
الكلب في الكثير أيضاً ( 9 ) واعتبار التعدّد مطلقاً أحوط ، لكن بعض الروايات
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 1 : 495 .
( 2 ) المختلف 1 : 495 - 496 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 133 .
( 4 ) السرائر 1 : 91 .
( 5 ) الفقيه 1 : 9 ، وحكاه عن ابن بابويه في المعالم 2 : 669 .
( 6 ) المقنعة : 65 .
( 7 ) حكاه عن الجماعة في المعالم 2 : 732 - 733 .
( 8 ) الروضة 1 : 307 - 308 .
( 9 ) الخلاف 1 : 178 المسألة 134 .