الصحيحة تدلّ على أنّ الثوب الّذي يصيبه البول إذا غسل بالماء الجاري اكتفي فيه
بالمرّة ( 1 ) والعمل به متّجه .
الثامنة : أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، ولا فرق
فيها بين كونها مستعملة أم لا ، وفي حكم الأواني سائر ما بأيديهم عدا الجلود
واللحم حتّى المائع إذا لم يعلم مباشرتهم له ، وتوقّف العلاّمة في التذكرة في طهارة
المائع ( 2 ) . وعن الشيخ في المبسوط المنع من الصلاة في ثوب عمله المشرك ( 3 ) .
والأقرب الأشهر عدم المنع إذا لم يعلم الملاقاة بالرطوبة .
التاسعة : يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة ، والمشهور أنّه يحرم
استعمالها مطلقاً ، ونقل اتّفاق الأصحاب عليه في التذكرة والذكرى ( 4 ) وفي
الخلاف : يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ( 5 ) . ولعلّ مراده التحريم ، والمشهور
بين الأصحاب تحريم اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لغير الاستعمال أيضاً ،
واستقرب العلاّمة في المختلف الجواز ( 6 ) .
والأشهر الأقرب أنّه لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة بأن يأخذ الماء منها
ويتطهّر لم يبطل وضوؤه ولا غسله .
والظاهر عدم تحريم اتّخاذ اليسير من الفضّة كقبيعة السيف ونعله ، وضبّة الإناء
والسلسلة ، وحلقة القصعة ، وتحلية المرآة بها ، وربط الأسنان بها ، واتّخاذ الأنف
منها ، وما لم يصدق عليه « الإناء » لم يحرم استعماله .
وفي جواز اتّخاذ المكحلة وظرف الغالية تردّد ، واستقرب العلاّمة والشهيد
التحريم ( 7 ) . وفي تزيين المساجد والمشاهد بقناديل الذهب والفضّة تردّد ، وفي
جواز تزيين الحيطان والسقوف بالذهب قولان .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 93 .
( 3 ) المبسوط 1 : 84 .
( 4 ) التذكرة 2 : 225 ، الذكرى 1 : 145 .
( 5 ) الخلاف 1 : 69 المسألة 15 .
( 6 ) المختلف 1 : 495 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 299 ، الذكرى 1 : 148 .