بالرماد الفحم ( 1 ) . وفيه تردّد .
واختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفاً أو آجراً .
وإذا استحالت الأعيان النجسة تراباً أو دوداً فالأقرب الأشهر طهارته .
وإذا عجن الدقيق بالماء النجس ثمّ خبز لم يطهر على المشهور بين
الأصحاب ، وللشيخ قول بالطهارة ( 2 ) . ولا يخلو عن قوّة .
ومنها : الاستحالة كاستحالة الكلب ملحاً على الأقرب ، ومن باب الاستحالة
المطهّرة استحالة النطفة حيواناً طاهراً ، والماء النجس بولا لحيوان مأكول اللحم ،
والغذاء النجس روثاً أو لبناً لمأكول اللحم والدم النجس قيحاً ، ولا خلاف في شيء
من ذلك ، ومنه استحالة الخمر خلاّ ولو بعلاج .
ويطهر العصير باستحالته خلاّ - على تقدير القول بنجاسته عندهم - وبذهاب
ثلثيه ، والمعروف بينهم أنّه يطهر بطهارة العصير أيدي مزاوليه وثيابهم وآلات
الطبخ ، حتّى لو أصاب العصير شيئاً في حال الحكم بنجاسته ثمّ جفّت الرطوبة
الحاصلة منه بحيث علم ذهاب ثلثي ما أصاب حكم بالطهارة .
وقال بعض الأصحاب : البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمع منه نداوة
على جسم صقيل وتقاطر فهو نجس ، إلاّ أن يعلم تكوّنه من الهوآء كالقطرات
الموجودة على طرف إناء في أسفله جَمَد نجس ، فإنّها طاهرة ( 3 ) والظاهر أنّ الحكم
بالطهارة غير متوقّف على العلم بالتكوّن من الهواء ، بل يكفي فيه احتمال ذلك .
ومنها : الأرض ، فإنّها تطهّر باطن النعل والقدم والخفّ ، سواء كان إزالة
النجاسة بالمشي أو الدلك ، وسواء كان على التراب أو الحجر أو الرمل ، وتوقّف
بعض الأصحاب في القدم ( 4 ) . ولا وجه له .
ولا يشترط جفاف النجاسة قبل الدلك . ولا أن يكون لها جرم ، فلو كان أسفل
القدم أو النعل متنجّساً بنجاسة غير مرئيّة كالبول اليابس طهر بمجرّد المشي على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
( 2 ) النهاية 1 : 211 .
( 3 ) المنتهى 3 : 292 .
( 4 ) المنتهى 3 : 285 .