مرّتين ، وقيل : يطرحهما ويصلّي عرياناً ( 1 ) .
التاسعة : إذا لاقى الشيء اليابس نجاسة يابسة فلا خلاف بين الأصحاب في
أنّه لا ينجس الملاقي في غير الميتة ، وفيها أقوال : فقيل : إنّها مؤثّرة مطلقاً ( 2 ) .
وثانيها : عدم التأثير مطلقاً ( 3 ) . وثالثها : التفصيل بموافقة القول الأوّل في ميتة
الآدمي والثاني في ميتة غيره ( 4 ) . ورابعها : موافقة القول الأوّل في ميتة الآدمي
مطلقاً وإيجاب الغسل بملاقاة ميتة غيره مع اليبوسة ، دون النجاسة ( 5 ) . والظاهر
عندي عدم التأثير في ميتة غير الآدمي إلاّ مع الرطوبة وأمّا في الآدمي فتردّد .
وهل القطع المبانة من الحيّ ملحقة بالآدمي ؟ فيه تردّد ، والظاهر عدم
التنجيس وعدم وجوب الغسل بمسّ الصوف ونحوه وتنظّر فيه العلاّمة ( 6 ) .
والمتنجّس بملاقاة الميتة مع اليبوسة هل هو مؤثّر للتنجيس في غيره إذا لاقاه
رطباً ؟ فيه خلاف ، والمشهور نعم .
العاشرة : إذا صلّى مع نجاسة ثوبه عالماً عامداً أعاد في الوقت وخارجه ،
واختلف الأصحاب في حكم الناسي فقيل : يعيد مطلقاً ( 7 ) . وقيل : لا يجب عليه
الإعادة مطلقاً ( 8 ) . وقيل : يجب عليه الإعادة في الوقت خاصّة ( 9 ) . والأحوط الأوّل ،
والقول الثاني لا يخلو عن قوّة ، ولو لم يعلم به حتّى صلّى فالأشهر الأقرب أنّه
لا يجب عليه الإعادة مطلقاً .
وإذا وجد المصلّي على ثوبه ، أو جسده نجاسة وهو في الصلاة وعلم سبقها
على الصلاة فالمشهور أنّه يجب عليه إزالة النجاسة أو إلقاء الثوب النجس وستر
العورة بغيره مع الإمكان وإتمام الصلاة ، وإن لم يمكن إلاّ بفعل المبطل كالفعل
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 185 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 292 .
( 3 ) السرائر 1 : 163 .
( 4 ) الذكرى 1 : 132 - 133 .
( 5 ) اُنظر المنتهى 2 : 456 و 459 ، 3 : 195 .
( 6 ) المنتهى 2 : 459 .
( 7 ) المعتبر 1 : 441 .
( 8 ) حكاه عن الشيخ الطوسي في التذكرة 2 : 490 .
( 9 ) القواعد 1 : 194 .