معيب لم يملك الصحيح .
الخامس في ما تثبت به الوكالة
] قال في التذكرة [ : ( 1 ) تثبت الوكالة بإقرار الموكِّل على نفسه بأنّه وكَّله ،
وشهادة عدلين ذكرين ، فلا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشهادة رجل ويمين
عند علمائنا أجمع ( 2 ) . وظاهر هذا الكلام وغيره حيث خصّ ثبوتها بالشاهدين
عدم ثبوتها بالاستفاضة ، والأمر كذلك إن لم يعتبر في الاستفاضة العلم ، وإلاّ ففيه
إشكال مع رجحان للقول بالثبوت .
والمشهور في عبارات الأصحاب أنّ الشاهدين بالوكالة إذا اختلفا في تاريخ
ما شهدا به لم تثبت الوكالة بذلك ، لعدم اجتماع الشاهدين على صيغة واحدة ، أمّا لو
شهدا على إقراره في وقتين قبلت . وبعض الأصحاب لم يفرق بينهما في القبول ( 3 ) .
والقول الأوّل في الإقرار لا يخلو عن قرب ، وأمّا في الوكالة فمحلّ إشكال .
ولو تكاذبا في لفظه بأن شهد أحدهما في اللفظ الواقع في الوقت المعيّن أنّه
كان بلفظ : « وكَّلتك » وشهد الآخر بأنّه كان بلفظ : « استنبتك » لم يقبل . ولو عدلا عن
حكاية لفظ الموكِّل واقتصرا على إيراد المعنى مع اختلاف في تعبير الشاهدين
قبلت .
وإذا علم الحاكم بالوكالة فالظاهر أنّ له أن يحكم به ، ولا يثبت بموافقة الغريم ،
بمعنى أنّه لا يترتّب عليه جميع أحكام الوكالة ، نعم عليه العمل بمقتضى إقراره .
وإذا ادّعى الوكالة عن غائب في قبض ماله وصدّقه الغريم ، فإن كان الحقّ
عيناً لم يؤمر بالتسليم إليه ، لأنّ العين ليس مال الغريم حتّى يسمع إقراره فيه ، نعم
يجوز له تسليمه ، إذ لا منازع الآن ويبقى المالك على حجّته ، فإن صدّق المالك
الوكيل برئ الدافع ، وإن كذّبه فالقول قوله مع يمينه ، فإن كانت العين موجودة
هامش
( 1 ) لم يرد في خ 2 .
( 2 ) التذكرة 2 : 142 س 37 .
( 3 ) الشرائع 2 : 201 .