الوكالة ، ويظهر من بعض عباراتهم التقييد بالقليل ، وهو غير بعيد . والظاهر أنّه
يجوز أن يوكّله مولاه في إعتاق نفسه .
ولا يشترط عدالة الوليّ ولا الوكيل في عقد النكاح ، والمشهور كراهة وكالة
المسلم للكافر على المسلم ، بل ادّعى في التذكرة الإجماع عليها ( 1 ) . ويظهر من
الشيخ في النهاية عدم الجواز ( 2 ) ولا أعلم حجّة عليه .
ويقتصر الوكيل على التصرّف فيما أذن له فيه أو يشهد العادة بالإذن فيه ، وإذا
ابتاع الوكيل وقع الشراء عن الموكّل ولا يدخل في ملك الوكيل ، فلا ينعتق عليه
ولده ووالده لو اشترى أحدهما .
وكلّ موضع تبطل الشراء للموكّل إمّا للمخالفة أو لإنكار الموكّل التوكيل ، فإن
كان سمّاه عند العقد لم يقع عن الموكِّل ، لعدم الوكالة أو المخالفة ، ولا عن الوكيل ،
لذكر غيره . وإن لم يكن سمّاه وقع عن الوكيل بحسب ظاهر الشرع ، وأمّا في نفس
الأمر فإن كان قصده لنفسه فهو له ، وإن كان للموكّل لم يقع له أيضاً ، فينبغي المصالحة
أو يقول الموكِّل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل ، والظاهر أنّ هذا التعليق غير ضائر .
وفي حكمه لو قال منكر التزويج عقيب دعوى الزوجة : إن كانت زوجتي فهي طالق .
والظاهر أنّه لو أوقع البيع أو الطلاق من غير تعليق على الشرط صحّ أيضاً ،
وإن امتنع الموكِّل جاز له المقاصّة .
ولو وكّل اثنين فإن شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما التصرّف فيه منفرداً .
قالوا : وكذا لو أطلق ، ولو مات أحدهما حيث كان المعتبر اجتماعهما بطلت الوكالة ،
وليس للحاكم أن يضمّ إليه .
ولو وكّل إنساناً في الحكومة لم يكن توكيلا في قبض الحقّ . ولو وكّله في
قبض المال فأنكر الغريم لم يكن توكيلا في محاكمته . ولو قال : وكّلتك في قبض
حقّي من زيد فمات لم يكن له المطالبة من وارثه ، لتعيين المقبوض منه ، بخلاف ما
لو قال : وكَّلتك في قبض حقّي الّذي على زيد . ولو وكَّله في بيع فاسد أو ابتياع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 س 12 .
( 2 ) النهاية 2 : 41 .