تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وللمحجور عليه أن يوكِّل فيما له التصرّف فيه كالطلاق ، وللأب والجدّ أن يوكّلا عن الولد الصغير وكذا الوصيّ . ويصحّ الوكالة في الطلاق للغائب على المشهور حتّى ادّعى المحقّق الإجماع عليه ( 1 ) . ونقل قول عن ابن سماعة بعدم جواز التوكيل في الطلاق مطلقاً ( 2 ) والأوّل هو الأصحّ ، لصحيحة سعيد الأعرج ، ويدلّ على قول ابن سماعة رواية زرارة ( 3 ) وهي ضعيفة لا يصلح لمعارضة الصحيحة . ويصحّ الوكالة في الطلاق عن الحاضر على الأشهر الأقرب ، للصحيحة المذكورة ، مضافاً إلى عمومات الأدلّة ، وخالف فيه الشيخ حيث لم يجوّز التوكيل في الطلاق إذا كان الزوج حاضراً في بلد التوكيل وإيقاع الطلاق فيه ( 4 ) . استناداً إلى الجمع بين رواية زرارة ( 5 ) وغيرها . ورواية زرارة ضعيفة لا ينطبق على قول الشيخ ، بل على قول ابن سماعة ، والشيخ لا يقول به ، والشيخ جمع بين الروايات بحمل رواية الجواز على الغائب ورواية المنع على الحاضر ، لرواية غير دالّة على التفصيل . ولو قال : اصنع ما شئت ، دلّ الكلام على الإذن في التوكيل من حيث العموم ، وفيه خلاف للعلاّمة في التذكرة محتجّاً بأنّه إنّما يستلزم التعميم فيما يفعله بنفسه لا مطلقاً ( 6 ) . وجوابه أنّ عموم اللفظ يشمل الأمرين ، ومدلول العامّ كمدلول الخاصّ في الحجّيّة وإن اختلفا في القوّة والضعف . والمشهور أنّه يستحبّ أن يكون الوكيل له بصيرة تامّة ومعرفة باللغة الّتي يتعلّق بما وكّل فيه ، وذهب ابن البرّاج إلى وجوب ذلك ( 7 ) . وهو منقول عن ظاهر أبي الصلاح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 197 . ( 2 ) نقله في السرائر 2 : 95 . ( 3 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 . ( 4 ) النهاية 2 : 44 . ( 5 ) تقدّمت آنفاً . ( 6 ) التذكرة 2 : 116 س 13 . ( 7 ) نقله في المختلف 6 : 25 . ( 8 ) نقله في المسالك 5 : 264 .
كفاية الأحكام — صفحة 678 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي