القسم بأنّه إن كان بالحقّ بيّنة له الامتناع حتّى يشهد وإلاّ فلا ( 1 ) . والظاهر أنّه إن كان
في موضع الضرر وخيف منه فله الامتناع بدون الإشهاد .
الفصل السابع في التنازع
وفيه مسائل :
الاُولى : إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول المنكر ، للأصل . ولو اختلفا في
التلف فالقول قول الوكيل عند الأصحاب ، ونقل الإجماع عليه في المختلف ( 2 )
والقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والشرائع ( 5 ) . والقول قول منكر التفريط . والقول قول منكر
الزائد في قيمة ما تلف في يده مع التفريط . ولو اختلفا في إيقاع الفعل فعند بعضهم
أنّ القول قول الوكيل ، لأنّه أمين قادر على الإنشاء ، والتصرّف إليه ، ومرجع
الاختلاف إلى فعله ، وقيل : القول قول الموكِّل ، للأصل . والظاهر أنّ القول قول
الوكيل لو قال : « اشتريت لنفسي » ولو قال : « اشتريت للموكّل » ففيه تأمّل .
الثانية : إذا اختلفا في ردّ المال إلى الموكّل ، فالمشهور أنّه إن كان بجعل كلّف
البيّنة ، وإن كان بغير جعل فالقول قوله ، وقيل : القول قول المالك مطلقاً ، وهو أقرب ،
للأصل وعموم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » . وحجّة التفصيل أنّه
مع عدم الجعل أمين محسن محض ، وفيه نظر : أمّا الوصيّ فالقول قوله في الإنفاق
دون تسليم المال إلى الموصى له ، وكذا القول في الأب والجدّ والحاكم وأمينه مع
اليتيم إذا أنكر بعد بلوغه ورشده .
الثالثة : لو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر كان القول قول
المالك مع يمينه ، لأنّه منكر ، فإذا حلف على نفي ما ادّعاه الوكيل بطل البيع بالنسبة
إلى الوكيل .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 5 : 292 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) القواعد 1 : 261 س 21 ، وليس فيه الإجماع .
( 4 ) التحرير 1 : 236 س 16 ، وليس فيه الإجماع .
( 5 ) الشرائع 2 : 204 و 205 ، وليس فيه الإجماع .