يخف التلف أو المشقّة ، واحتمل الشهيد ( رحمه الله ) عدم الوجوب إذا اكتسى اللحم ( 1 ) . وهو
حسن ، ولو جبره بعظم ميّت طاهر العين في حال الحياة في غير الآدمي جاز ، ولو
جبره بعظم آدمي ففيه إشكال .
السادسة : تعتبر في إزالة نجاسة البول من غير الرضيع عن الثوب بالماء القليل
غسله مرّتين على المشهور بين الأصحاب ، واكتفى بعضهم بالمرّة ( 2 ) والأوّل لا
يخلو عن رجحان ، هذا حكم الثوب ، والأكثر على عدم الفرق بين الثوب والبدن
في الحكم المذكور ، ومنهم من فرّق بينهما واكتفى في البدن بالمرّة ( 3 ) والأوّل
لا يخلو عن رجحان .
والمنقول عن ظاهر جماعة من الأصحاب طرد التعدّد المذكور في غير الثوب
والبدن ممّا يشبههما فيعتبر الغسلتان فيما يمكن إخراج الغسالة منه بالعصر من
الأجسام المشبّهة بالثوب ، والصبّ مرّتين فيما لا مسام له بحيث ينفذ فيه الماء
كالخشب والحجر ( 4 ) .
واستثنى البعض من ذلك الإناء وسيجئ حكمه والاقتصار في التعدّد على
مورد النصّ غير بعيد كما هو مذهب بعض الأصحاب .
ومن الأصحاب من اكتفى في التعدّد بالانفصال التقديري ( 5 ) ومنهم من اعتبر
الانفصال حقيقة ( 6 ) وهو أقرب .
وهل يعتبر التعدّد إذا وقع المغسول في الماء ا لجاري أو الراكد الكثير ؟ فيه
قولان والأحوط اعتبار التعدّد ، والمشهور بين الأصحاب توقّف طهارة الثياب
وغيرها ممّا يرسب فيه الماء على العصر إذا غسل بالماء القليل ، وهو أحوط .
والظاهر من كلام بعضهم وجوب العصر مرّتين فيما يجب غسله كذلك ( 7 )
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 143 - 144 .
( 2 ) البيان : 40 .
( 3 ) المدارك 2 : 337 .
( 4 ) معالم الدين 2 : 653 .
( 5 ) الذكرى 1 : 128 .
( 6 ) حكاه في المدارك 2 : 339 .
( 7 ) المعتبر 1 : 435 .