واكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين ( 1 ) وبعضهم بعصر واحد بعد الغسلتين ( 2 ) والأوّل
أحوط ، وأكثر المتأخّرين على اختصاص وجوب العصر بالقليل وسقوطه في
الكثير ، وذهب بعضهم إلى عدم الفرق ( 3 ) والأوّل أقرب ، والأقوى عدم اشتراط
الدلك ، وشرطه بعضهم في إزالة النجاسة عن البدن ( 4 ) .
ويكفي الصبّ في بول الرضيع ، ولا يعتبر الغسل ، والمراد بالصبّ وصول الماء
إلى محلّ النجاسة ، ولا يعتبر السيلان والتقاطر ، ويعتبر استيعاب محلّ النجاسة ، ولا
يعتبر انفصال الماء عن ذلك المحلّ ، والحكم معلّق في الرواية على صبيّ لم يأكل ( 5 )
كذا في كلام الشيخ وغيره ( 6 ) ويحكى عن ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين ( 7 ) .
وذكر جماعة من المتأخّرين أنّ المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيراً
بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ولم يتجاوز الحولين ( 8 ) .
وقال المحقّق : لا عبرة بما يلعق دواءً أو من الغذاء في الندرة ( 9 ) والأشهر
الأقوى اختصاص الحكم المذكور بالصبيّ ، وأمّا نجاسة غير البول إذا وصلت إلى
غير الأواني ففي وجوب تعدّد الغسل خلاف ، والأحوط ذلك ، وفي تطهير الأرض
بالماء القليل قولان .
السابعة : ذكر الشيخ والمتأخّرون عنه أنّ المرأة المربيّة للصبيّ إذا كان لها
ثوب واحد تكتفي بغسل ثوبها في اليوم مرّة واحدة ( 10 ) . وأكثرهم عمّموا الحكم
بالنسبة إلى الصبيّة أيضاً ، وبعضهم خصّوا بالصبيّ ( 11 ) . والظاهر أنّ نجاسة البدن غير
هامش
( 1 ) اللمعة : 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 68 ذيل الحديث 156 .
( 3 ) الشرائع 1 : 54 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 277 .
( 5 ) الوسائل 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) النهاية 1 : 270 ، المنتهى 3 : 271 .
( 7 ) السرائر 1 : 187 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 173 ، الروض : 167 س 16 ، مجمع الفائدة 1 : 337 .
( 9 ) المعتبر 1 : 436 .
( 10 ) النهاية 1 : 270 ، المعتبر 1 : 444 ، المنتهى 3 : 271 .
( 11 ) النهاية 1 : 270 ، المعتبر 1 : 444 .