تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الثاني : كون الاُجرة معلومة بوجه ، وهل يشترط الوزن أو الكيل في الموزون والمكيل ؟ قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : يكفي المشاهدة ، وهو اختيار جماعة منهم المرتضى ( 2 ) والشيخ ( 3 ) ولعلّه الأقرب ، لعموم الأدلّة ، ومثله القول في المعدود . وتملّك الاُجرة بنفس العقد ، لأنّ المعاوضة اللازمة تقتضي نقل الملك في كلّ من العوضين إلى الآخر . قال في المسالك : لكن لا يجب تسليم الاُجرة إلاّ بتسليم العين الموجرة أو بالعمل إن كان الإجارة على عمل ( 4 ) . قالوا : يجب تسليم الاُجرة مع الإطلاق ، وهو متّجه فيما تقتضي العادة ذلك ، ولعلّ المراد أوّل وقت وجوب الدفع . وفي المسالك أنّه وقت تمام العمل وتسليم العين الموجرة ( 5 ) ولو شرط التعجيل تعيّن . والظاهر أنّه يتسلّط الموجر على الفسخ لو شرط التعجيل في مدّة مضبوطة فأخلّ به . ولو شرطا القبض قبل العمل أو قبل تسليم العين الموجرة صحّ ووجب الوفاء بالشرط . ولو شرطا التأجيل صحّ بشرط انضباط مدّة التأجيل ، ولا فرق بين المتّحد والمتعدّد بأن يقسّطها في نجوم معيّنة . ولو كانت الاُجرة مضمونة فوقف الموجر على عيب سابق على القبض في الاُجرة المدفوعة إليه كان له الردّ والمطالبة بالعوض ، فإن تعذّر العوض كان له الفسخ ، والظاهر أنّ له حينئذ الرضى بالمعيب ومطالبة الأرش ، وإن كانت الاُجرة معيّنة فظهر العيب السابق كان له الردّ أو الأرش . والظاهر عدم الخلاف في جواز إيجار الدار الّتي استؤجرت إذا لم يشترط استيفاء المنفعة بنفسه ، ونقل في التذكرة إجماع علمائنا عليه ( 6 ) . قيل : ولكن لا يسلّم إلى المستأجر الثاني إلاّ بإذن المالك للعين حتّى لا يكون ضامناً لها ، ودليله غير معلوم .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 178 . ( 2 ) الناصريّات : 370 . ( 3 ) المبسوط 3 : 223 . ( 4 ) المسالك 5 : 179 . ( 5 ) المسالك 5 : 179 . ( 6 ) التذكرة 2 : 290 س 29 .