وإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطى ورثتها بقدر ما
بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله ( 1 ) .
ومثله رواية أحمد بن إسحاق الأبهري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ويؤيّده أنّ الظاهر أنّ المنفعة صارت ملكاً للمستأجر والاُجرة للمؤجر ،
فينتقل إلى الورثة ، لأدلّة الإرث ، وأنّه لا ينتقل عن أحدهما أو ورثته إلى الغير إلاّ
بدليل .
واستثني من الحكم المذكور مواضع :
أحدها : ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فإنّها تبطل بموته .
وثانيها : أن يكون المؤجر موقوفاً عليه فيؤجر ثمّ يموت قبل انقضاء المدّة ،
فإنّها تبطل بموته أيضاً قالوا : إلاّ أن يكون ناظراً على الوقف وآجره لمصلحة
بالنسبة إلى البطون أو إلى الجميع فلا تبطل بموته .
وثالثها : الموصى له بمنفعة مدّة حياته لو آجرها مدّة ومات في أثنائها ، فإنّها
تبطل ، لانقضاء مدّة الاستحقاق .
وكلّ ما يصحّ إعارته من الأعيان للانتفاع بالمنفعة الّتي لا تكون عيناً يصحّ
إجارته ، والمشاع ( 3 ) .
والمستأجر أمين لا يضمن إلاّ بتفريط ، بترك ما يجب عليه فعله مثل سقي
الدابّة وعلفها وحفظها بما جرت العادة به ، أو يتعدّى بفعل ما لا يجوز له ، مثل أن
يحمّلها أكثر ممّا يطيق أو أكثر ممّا استأجرها له ، أو تجاوز عن المسافة المشترطة ،
أو ضربها فوق العادة ونحوها ، وفي ضمانه بالتضمين وجهان ، أشهرهما المنع ، لأنّه
شرط مخالف لما ثبت شرعاً .
وعلى هذا يحتمل بطلان العقد المشروط أيضاً ، ويحتمل بطلان الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 268 ، الباب 25 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 269 ، الباب 25 من أبواب الإجارة ذيل الحديث 1 .
( 3 ) كذا في الأصل أيضاً .