تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله ( 1 ) . ومثله رواية أحمد بن إسحاق الأبهري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . ويؤيّده أنّ الظاهر أنّ المنفعة صارت ملكاً للمستأجر والاُجرة للمؤجر ، فينتقل إلى الورثة ، لأدلّة الإرث ، وأنّه لا ينتقل عن أحدهما أو ورثته إلى الغير إلاّ بدليل . واستثني من الحكم المذكور مواضع : أحدها : ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فإنّها تبطل بموته . وثانيها : أن يكون المؤجر موقوفاً عليه فيؤجر ثمّ يموت قبل انقضاء المدّة ، فإنّها تبطل بموته أيضاً قالوا : إلاّ أن يكون ناظراً على الوقف وآجره لمصلحة بالنسبة إلى البطون أو إلى الجميع فلا تبطل بموته . وثالثها : الموصى له بمنفعة مدّة حياته لو آجرها مدّة ومات في أثنائها ، فإنّها تبطل ، لانقضاء مدّة الاستحقاق . وكلّ ما يصحّ إعارته من الأعيان للانتفاع بالمنفعة الّتي لا تكون عيناً يصحّ إجارته ، والمشاع ( 3 ) . والمستأجر أمين لا يضمن إلاّ بتفريط ، بترك ما يجب عليه فعله مثل سقي الدابّة وعلفها وحفظها بما جرت العادة به ، أو يتعدّى بفعل ما لا يجوز له ، مثل أن يحمّلها أكثر ممّا يطيق أو أكثر ممّا استأجرها له ، أو تجاوز عن المسافة المشترطة ، أو ضربها فوق العادة ونحوها ، وفي ضمانه بالتضمين وجهان ، أشهرهما المنع ، لأنّه شرط مخالف لما ثبت شرعاً . وعلى هذا يحتمل بطلان العقد المشروط أيضاً ، ويحتمل بطلان الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 268 ، الباب 25 من أبواب الإجارة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 269 ، الباب 25 من أبواب الإجارة ذيل الحديث 1 . ( 3 ) كذا في الأصل أيضاً .
كفاية الأحكام — صفحة 650 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي