كتاب الإجارة
وفيه فصول :
الأوّل
الإجارة : وهي عقد ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وهي من العقود
اللازمة عند الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ويدلّ عليه عموم ما يدلّ على
لزوم الوفاء بالعقود والشروط ، والكلام في الصيغة والإيجاب والقبول كما مرّ في
نظائره من العقود .
وفي المسالك : لمّا كانت الإجارة من العقود اللازمة وجب انحصار لفظها في
الألفاظ المنقولة شرعاً المعهودة لغة ( 1 ) . وفيه تأمّل ، بل الظاهر جواز الاكتفاء بما دلّ
على التراضي من الجانبين .
ولا تبطل الإجارة إلاّ بالتقايل أو ببعض الأسباب الموجبة للفسخ ، ولا تبطل
بالبيع ، لكن إن كان المشتري عالماً بالإجارة تعيّن عليه الصبر إلى انقضاء مدّة
الإجارة ، وإن كان جاهلا تخيّر بين فسخ البيع وبين إمضائه مجّاناً إلى آخر المدّة .
ولا تبطل الإجارة بالعذر مهما كان الانتفاع الّذي تضمّنه عقد الإجارة
بالإطلاق أو التعيين ممكناً بوجه . وفي المسالك : لا عبرة بإمكان الانتفاع بغير
المعيّن كما لو استأجر الأرض للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها ، فإنّ
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 172 .