تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
كتاب الإجارة وفيه فصول : الأوّل الإجارة : وهي عقد ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وهي من العقود اللازمة عند الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ويدلّ عليه عموم ما يدلّ على لزوم الوفاء بالعقود والشروط ، والكلام في الصيغة والإيجاب والقبول كما مرّ في نظائره من العقود . وفي المسالك : لمّا كانت الإجارة من العقود اللازمة وجب انحصار لفظها في الألفاظ المنقولة شرعاً المعهودة لغة ( 1 ) . وفيه تأمّل ، بل الظاهر جواز الاكتفاء بما دلّ على التراضي من الجانبين . ولا تبطل الإجارة إلاّ بالتقايل أو ببعض الأسباب الموجبة للفسخ ، ولا تبطل بالبيع ، لكن إن كان المشتري عالماً بالإجارة تعيّن عليه الصبر إلى انقضاء مدّة الإجارة ، وإن كان جاهلا تخيّر بين فسخ البيع وبين إمضائه مجّاناً إلى آخر المدّة . ولا تبطل الإجارة بالعذر مهما كان الانتفاع الّذي تضمّنه عقد الإجارة بالإطلاق أو التعيين ممكناً بوجه . وفي المسالك : لا عبرة بإمكان الانتفاع بغير المعيّن كما لو استأجر الأرض للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها ، فإنّ
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 172 .
كفاية الأحكام — صفحة 648 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي