الفصل السابع
في أحكام النجاسات
وفيه مسائل :
الاُولى : يجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة إلاّ ما استثني ،
والمشهور أنّ الحكم في الطواف كذلك ، وسيجئ حكمه .
وا لمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز إدخال النجاسة في المسجد ، سواء
كانت متعدّية أم لا ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى تخصيص التحريم
بالمتعدّي ( 1 ) وهو أقوى ، ومذهب الأصحاب أنّ إزالة النجاسة عن المسجد واجبة
كفاية ، وقيل : يختصّ الوجوب بمن أدخل النجاسة إليها ( 2 ) .
الثانية : لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم الجروح والقروح إذا كان
في الثوب أو البدن ، وكلام الأصحاب مختلف في الحدّ الموجب للترخيص فقيل
بالعفو عنه مطلقاً إلى أن يبرأ سواء شقّت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها
أم لم يكن ( 3 ) واعتبر بعضهم سيلان الدم دائماً وعدم الانقطاع ( 4 ) . وبعضهم السيلان
في جميع الوقت أو تعاقب الجريان على وجه لا يتّسع فتراتها لأداء الفريضة ( 5 ) .
واعتبر بعضهم المشقّة ( 6 ) . والأوّل لا يخلو عن قوّة .
ويستفاد من الروايات أنّه لا يجب إبدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا
عصب موضع الدم بحيث يمنعه عن الخروج ( 7 ) وذكر بعض الأصحاب أنّه يستحبّ
لصاحب القروح والجروح غسل ثوبه في كلّ يوم مرّة ( 8 ) . وهو غير بعيد عملا
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 122 ، جامع المقاصد 1 : 169 ، المسالك 1 : 124 .
( 2 ) الذكرى 3 : 129 .
( 3 ) المسالك 1 : 125 .
( 4 ) اللمعة : 3 .
( 5 ) المعتبر 1 : 429 .
( 6 ) القواعد 1 : 193 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 1028 ، الباب 22 من أبواب النجاسات .
( 8 ) التحرير 1 : 24 س 26 .