كالتكّة والجورب وشبههما في محالّها وإن نجست بغير الدم ، ولا اعرف في أصل
الحكم خلافاً بين الأصحاب وإن اختلفوا في تفصيله ، فإنّ جماعة من الأصحاب
منهم المحقّق والشهيد عمّموا الحكم في كلّ ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً ، سواء كان
ملبوساً أو محمولا ( 1 ) وابن إدريس خصّ الحكم بالملبوس ( 2 ) واختاره العلاّمة وزاد
قيداً آخر وهو أن يكون في محالّها ( 3 ) .
ونقل عن بعضهم قصر الحكم على خمسة أشياء : القلنسوة والتكّة والجورب
والخفّ والنعل ( 4 ) والأقرب الأوّل .
واستحبّ جماعة من الأصحاب تطهير ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً عن
النجاسة ( 5 ) ولم أطّلع على دليله ، وفي بعض الأخبار الصحيحة دلالة على استحباب
تطهير النعل ( 6 ) .
ولو شرب خمراً أو أكل ميتة فالأقرب عدم وجوب قيئه ، وذهب بعض
الأصحاب إلى الوجوب ( 7 ) وعلى هذا القول لا يبعد القول ببطلان الصلاة في سعة
الوقت مع ترك القيء .
الخامسة : قال العلاّمة في التذكرة : لو أدخل دماً نجساً تحت جلده وجب عليه
إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر وإعادة كلّ صلاة صلاّها مع ذلك الدم ( 8 ) .
وعندي فيه إشكال ، والقول بوجوب إعادة الصلاة عندي ضعيف ، وأولى
بالعفو ما لو احتقن الدم بنفسه تحت الجلد .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّه إذا جبر عظمه بعظم نجس وجب قلعه ما لم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 434 ، الذكرى 1 : 138 .
( 2 ) السرائر 1 : 184 .
( 3 ) التحرير 1 : 24 س 24 .
( 4 ) نقله في المختلف عن القطب الراوندي 1 : 484 .
( 5 ) المقنعة : 72 ، الغنية : 66 ، النهاية 1 : 269 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 308 و 309 ، الباب 37 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 و 7 .
( 7 ) المنتهى 3 : 318 .
( 8 ) التذكرة 2 : 497 .