تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
الثالث : قالوا : من شرط صحّة المزارعة على الأرض أن يكون لها ماء معتاد يكفيها لسقي الزرع غالباً ، فلو لم يكن لها ذلك بطلت المزارعة وإن رضي العامل . وتردّد في التذكرة فيما لو كان لها ماء نادراً هل يصحّ المزارعة عليها أم لا ( 1 ) ؟ وقال الفاضلان : لو انقطع الماء في أثناء المدّة فللمزارع الخيار ( 2 ) هذا إذا زارع عليها أو استأجرها للزراعة ، وعليه اُجرة ما سلف ويرجع بما قابل المدّة المتخلّفة . وقال المحقّق : لو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخيّر ( 3 ) ومع الجهالة له الفسخ . أمّا لو استأجرها مطلقاً ولم يشترط الزراعة لم يفسخ ، لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع . ولو أطلق أو عمّم زرع ما شاء من غير حاجة إلى التعيين على الأقرب الأشهر . وقوّى في التذكرة وجوب التعيين ، لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات ( 4 ) . وإن عيّن الزرع بمعيّن تعيّن ولم يجز التعدّي ، ولو زرع ما هو أضرّ فالظاهر أنّه مخيّر بين أخذ اُجرة المثل وبين المسمّى مع الأرض ، قال بعضهم : ولو كان أقلّ ضرراً جاز ( 5 ) وفيه إشكال . قالوا : ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز ، لعدم الانتفاع ، وقيّد عدم الانحسار بوقت الحاجة إلى الزرع . قالوا : ولو رضي بذلك المستأجر جاز . وفي الشرائع : لو قيل بالمنع لجهالة الأرض كان حسناً ( 6 ) ولو كان الماء قليلا لا يمنع من الزرع جاز . ولو اشترط الزرع والغرس معاً فالظاهر الافتقار إلى تعيين كلّ واحد منهما ، قالوا : وكذا لو استأجر زرعين أو غرسين مختلفي الضرر .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 338 س 1 . ( 2 ) الشرائع 2 : 151 ، القواعد 2 : 312 . ( 3 ) الشرائع 2 : 151 . ( 4 ) التذكرة 2 : 340 س 5 . ( 5 ) الشرائع 2 : 151 . ( 6 ) الشرائع 2 : 151 .