كتاب المزارعة والمساقاة
وفيه فصلان :
الأوّل
في المزارعة
وهي معاملة على الأرض بحصّة من حاصلها . وعبارتها أن يقول : زارعتك
هذه الأرض مدّة معلومة بحصّة معيّنة من حاصلها ، أو كلّ ما دلّ على التراضي .
وأمّا اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيّين والماضويّة وتقديم الإيجاب على
القبول والعربيّة والمقارنة وسائر ما قيل في العقود اللازمة كما ادّعاه في المسالك ( 1 )
فغير لازم . وصرّح الفاضلان بجوازها بصيغة الأمر ( 2 ) . وصرّح في القواعد بالاكتفاء
بالقبول الفعلي ( 3 ) . وهو جيّد .
والمعروف بين الأصحاب أنّها عقد لازم من الطرفين وكأنّه إجماعيّ بينهم ،
ويمكن الاستدلال عليه بمثل : ( أوفوا بالعقود ) ( 4 ) و : المؤمنون عند شروطهم ( 5 ) .
ويجوز فسخها بالتقايل .
والظاهر أنّه لا يعتبر كون الأرض ملكاً لأحد المزارعين ، بل يكفي كونه مالكاً
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 8 .
( 2 ) الشرائع 2 : 149 ، التحرير 1 : 256 س 25 .
( 3 ) القواعد 2 : 311 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .