نجاستهم ، وذهب المفيد في أحد قوليه وابن الجنيد إلى الطهارة ( 1 ) وأدلّة النجاسة
محلّ بحث ، والأخبار المعتبرة دالّة على الطهارة ، لكن لا ينبغي الجرأة على مخالفة
المشهور المدّعى عليه الإجماع .
وفي نجاسة المجسّمة خلاف بين الأصحاب ، والأشهر الأقوى طهارة
المجبّرة ، والمنقول عن المرتضى نجاسة ما عدا المؤمن من الفرق الإسلاميّة ( 2 ) .
والأشهر الأقوى الطهارة وولد الزنا نجس عند بعض الأصحاب ( 3 ) والأشهر الأقوى
طهارته ، والمشهور نجاسة أولاد الكفّار وفي دليله تأمّل ، والأقرب طهارة ولد
الكافر إذا سباه المسلم ، وقيل : ظاهر الأصحاب أنّه لا خلاف في طهارتهم ( 4 ) . لكنّ
الظاهر أنّ فيه خلافاً .
والمشهور بين الأصحاب نجاسة الخمر ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 5 ) . وذهب
جماعة من الأصحاب منهم ابن بابويه إلى طهارته ( 6 ) والأحوط التحرّز منه . وسائر
المسكرات المائعة حكمه حكم الخمر وكذا الفقّاع .
وألحق بعض الأصحاب بالخمر في التنجيس العصير إذا غلا واشتدّ ولم يذهب
ثلثاه ( 7 ) . واكتفى بعضهم في التنجيس بمجرّد الغليان ( 8 ) . والأقرب الطهارة .
والأقرب الأشهر طهارة عرق الجنب من الحرام ، وكذا عرق الإبل الجلاّل .
والأشهر الأقوى طهارة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة والأقرب الأشهر
طهارة المسوخ عدا الخنزير .
والأشهر الأقوى طهارة القيء ، والأشهر الأقوى طهارة لبن الصبيّة .
هامش
( 1 ) حكاه عن المفيد في المعتبر 1 : 96 ، وحكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 296 .
( 2 ) الناقل صاحب جامع المقاصد 1 : 164 .
( 3 ) الفقيه 1 : 9 ذيل الحديث 11 ، الانتصار : 273 .
( 4 ) مجمع الفائدة 7 : 466 .
( 5 ) السرائر 1 : 178 و 179 .
( 6 ) الفقيه 1 : 74 ذيل الحديث 167 .
( 7 ) المعتبر 1 : 424 ، المنتهى 3 ، 219 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 162 ، الذكرى 1 : 115 .