في المسالك الإجماع عليه ( 1 ) وإلاّ فعن الشيخ أنّه لا يجب إزالتها ( 2 ) . والأقرب البناء
على تضرّر المارّة ولو لضعيف البصر ، ولا فرق في التضرّر بين وقوعه ليلا ونهاراً .
ويجوز فتح الأبواب المستجدّة في الطرق النافذة ، أمّا الطرق المرفوعة فلا
يجوز إحداث باب فيها ولا جناح ولا غيره إلاّ بإذن أربابها ، ولا يصحّ لأحد من
أربابها التصرّف إلاّ بإذن الباقين ، ولا فرق بين الضرر بالمارّة وعدمه ، والمراد
بأربابها من له باب نافذ إليها دون من يلاصق داره ويكون حائطه إليها ، قالوا : وكذا
لو أراد فتح باب لا يستطرق فيها دفعاً للشبهة .
ويجوز فتح الروازن والشبابيك قالوا وكما يجوز فتحهما إلى الدروب
المرفوعة يجوز إلى غيرها من الأملاك والدور وإن استلزم الإشراف على الجار ، لأنّ
المحرّم هو التطلّع لا التصرّف في الملك ، وهو غير بعيد ، لتسلّط الناس على أموالهم .
ولو صالحهم على إحداث روشن جاز على الأقرب ، وفيه خلاف للشيخ ( 3 ) .
ولو كان له داران باب كلّ واحد منهما إلى زقاق غير نافذ جاز أن يفتح بينهما باباً .
ولو كان في زقاق بابان أحدهما أدخل من الآخر فصاحب الأوّل يشارك
الآخر ويختصّ الأدخل بما بين البابين على الأشهر . وقيل : يشترك الجميع في
الجميع حتّى في الفضلة الداخلة في صدرهما لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام
الأحمال ووضع الأثقال ( 4 ) .
ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ روشناً لم يكن لمقابله معارضته ولو
استوعب عرض الدرب ما لم يوضع شيئاً على جدار مقابله ، ولو انهدم ذلك
الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن لم يكن للأوّل منعه .
وإذا التمس وضع جذع على حائط جاره لم يجب على الجار إجابته ، نعم
يستحبّ ذلك استحباباً مؤكّداً ، فلو أذن له فله الرجوع قبل الوضع ، وهل يجوز
الرجوع بعد الوضع ؟ فيه قولان ، ولعلّ الأقرب الجواز ، وهل ينقض مجّاناً أو مع
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 277 .
( 2 ) المبسوط 2 : 291 .
( 3 ) المبسوط 2 : 291 و 292 .
( 4 ) حكاه في المسالك 4 : 281 .