تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروايته عن غير واحد يدلّ على استفاضته عنده ، فتكون معتبرة يتعيّن العمل بمدلولها ، ويؤيّده مرسلة محمّد بن أبي حمزة ( 1 ) . والمراد بكونهما معهما كونهما تحت يدهما ليكونا متساويين في الدعوى ، إذ لو كانا في يد مدّعي الدرهمين قدّم قوله فيهما بيمينه ، ولو كانا في يد مدّعي الدرهم قدّم قوله بيمينه . والظاهر أنّ الحكم المذكور في صورة لا يكون لأحدهما بيّنة أو يكون لهما بيّنة من غير رجحان . واستشكل الحكم المذكور في الدروس : إذا ادّعى الثاني النصف مشاعاً فإنّه يقوّي القسمة نصفين . قال : ويحلف الثاني للأوّل وكذا في كلّ مشاع ( 2 ) . وكأنّ نظره على أنّ النصف في الحقيقة بيد الأوّل والنصف بيد الثاني فمدّعي التمام خارج بالنسبة إلى الثاني ، فيكون البيّنة على الأوّل واليمين على الثاني ، لكنّ العدول عن الرواية المعتبرة مشكل . وقال في التذكرة : إنّه لابدّ من اليمين ، فيحلف كلّ منهما على استحقاق نصف الآخر الّذي تصادمت دعواهما فيه ، وهو ما في يده ، فمن نكل منهما قضي به للآخر ، ولو نكلا معاً أو حلفا معاً قسّم بينهما نصفين ( 3 ) . واستحسنه في المسالك ( 4 ) ويشكل في المشاع . ولو أودعه إنسان ديناراً وآخر دينارين وامتزجا ثمّ تلف دينار بغير تفريط فالمشهور بين الأصحاب أنّ حكمه حكم المسألة السابقة ، ومستنده رواية السكوني ( 5 ) ورواه في المقنع مرسلا ( 6 ) . ويشكل الحكم بأنّ التالف لا يحتمل كونه منهما ، بل من أحدهما خاصّة ، فالموافق للقواعد القرعة . لكن لا يبعد العمل بالمشهور بناءً على أنّ ضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الدروس 3 : 333 . ( 3 ) التذكرة 2 : 195 س 33 . ( 4 ) المسالك 4 : 266 . ( 5 ) الوسائل 13 : 171 ، الباب 12 من أبواب الصلح ، ح 1 . ( 6 ) المقنع : 133 .