الأرش ؟ فيه وجهان ، والأحوط الثاني . ولو انهدم لم يعد الوضع إلاّ بإذن جديد
على الأقرب .
وإذا تداعيا جداراً مطلقاً أعني غير مقيّد بوجه يوجب كونه لأحدهما ، مثل
اتّصال ببناء أحدهما وما في حكمه ممّا سيجيء ولا بيّنة لأحدهما ، فمن حلف
عليه مع نكول صاحبه فهو له ، وإن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ، ولو كان متّصلا
ببناء أحدهما اتّصال ترصيف وهو تداخل الأحجار واللبن على وجه يبعد كونه
محدثاً كان القول قوله مع يمينه ، وكذا لو كان لأحدهما عليه قبّة أو غرفة أو سترة ،
لأنّه يصير بجميع ذلك صاحب يد .
ولو اتّصل بهما كذلك ، أو كان البناء لهما ، أو اختصّ أحدهما نصفه والآخر
باُخرى فاليد لهما . ولو كان لأحدهما عليه جذوع أو جذع فالأشهر أنّه يقضى له
مع اليمين ، خلافاً للشيخ .
ولا ترجّح دعوى أحدهما بالخوارج الّتي في الحيطان ، والمراد بالخوارج كلّ
ما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتد ورفٍّ ونحو ذلك ممّا يجوز إحداثه من
جهته من غير شعور صاحب الجدار به ، وكذا الدواخل كالطاقات غير النافذة
والروازن النافذة .
ولو انهدم الجدار لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، وكذا لو كانت
الشركة في دولاب أو بئر أو نهر . وكذا لا يجبر صاحب العلو ولا السفل على بناء
الجدار الّذي يحمل العلو . ولو هدمه بغير إذن شريكه أطلق الشيخ والمحقّق
بوجوب إعادته ( 1 ) واختار في القواعد القيمة وهو الأرش ( 2 ) وفصّل الشهيد فأوجب
إعادته إن أمكنت المماثلة ، وإلاّ فالأرش ( 3 ) . وكذا الكلام فيما لو هدمه بإذنه مع
شرط الإعادة .
وإذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار وجب عطفها مع الإمكان أو قطعها
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 303 ، الشرائع 2 : 125 .
( 2 ) القواعد 2 : 174 .
( 3 ) الدروس 3 : 345 .