التحرّز عنه .
الثاني : ذرق الدجاج ، والأشهر الأقرب طهارته .
ومنها : المنيّ ، ولا ريب في نجاسة منيّ الإنسان ، وحكم منيّ غير الآدمي
ممّا له نفس حكم منيّ الآدمي عند الأصحاب لا نعرف فيه خلافاً بينهم ، ونقل
الإجماع عليه .
ولا يلحق بالمنيّ المذي ، وهو الماء الّذي يخرج عقيب الملاعبة والملامسة ،
والودي - بالدال المهملة - وهو الّذي يخرج عقيب البول ، وهما طاهران عند
جمهور الأصحاب ، وفيه خلاف لابن الجنيد ( 1 ) .
ومنها : ميتة ذي النفس غير الآدمي ، وهي نجسة بالإجماع على ما نقله
جماعة من الأصحاب إذا كان لها نفس سائلة ، ويظهر من ابن بابويه المخالفة فيه
في بعض الموادّ ( 2 ) .
وميتة الإنسان نجسة بلا خلاف بعد البرد وقبل الغسل ، وفي نجاستها قبل البرد
خلاف ، والأقرب النجاسة ، والراجح طهارة الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن بدن
الإنسان كالبثور والثالول .
وما لا تحلّه الحياة من الميتة طاهر كالصوف والشعر والوبر والعظم والظفر
والظلف والقرن والحافر والريش والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ، ولا خلاف
بينهم في طهارة الإنفحة ، وفي تفسيرها اختلاف .
والأشهر الأقوى عدم الفرق في الحكم بطهارة الصوف والشعر والوبر بين
كونها مأخوذة من الميتة بطريق الجزّ أو القلع ، إلاّ أنّه يحتاج في صورة القلع إلى
غسل موضع الاتّصال ، وفيه خلاف للشيخ ( 3 ) والأشهر الأقرب طهارة لبن الميتة .
والأجزاء المذكورة إذا كانت من نجس العين ففي طهارتها خلاف ، والمشهور
النجاسة ، خلافاً للسيّد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 463 .
( 2 ) الفقيه 1 : 11 ، ح 15 .
( 3 ) النهاية 3 : 95 .
( 4 ) الناصريّات : 100 .