وجلد الحيوان المذكّى طاهر . وتقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللحم وغير
مأكول اللحم على أنواع وسيجئ تفصيل الحكم فيها .
والمشهور أنّ جلد كلّ حيوان لم يذكّ نجس لا يجوز استعماله ، سواء دبغ
أم لا ، خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) .
ومنها : الدم ، وهو على أقسام :
الأوّل : الدم المسفوح أي الدم المنصبّ من العرق بقوّة وكثرة ، ولا ريب في
نجاسته .
الثاني : الدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المعتاد من الدم ، والظاهر أنّه
طاهر حلال ولا أعرف فيه خلافاً .
الثالث : الدم المتخلّف في حيوان غير مأكول اللحم والظاهر نجاسته كما هو
ظاهر الأصحاب ، وتردّد فيه بعضهم ( 2 ) .
الرابع : ما عدا المذكورات من الدماء الّتي لا تخرج بقوّة من عرق ولا لها كثرة
وانصباب ، لكنّها ممّا له نفس ، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على نجاسته ، ويتوهّم من
بعض عباراتهم خلاف ذلك .
الخامس : دم السمك ، والظاهر أنّ طهارته اتّفاقي بينهم ، ونقل الإجماع عليه
جماعة من الأصحاب ( 3 ) . والأقرب أنّه حلال أيضاً .
السادس : دم غير السمك ممّا لا نفس له وهو طاهر ، والظاهر أنّه لا خلاف
فيه ، وبعض عباراتهم يوهم خلاف ذلك ( 4 ) .
ومنها : الكلب والخنزير وأجزاؤهما ، وكلب الماء طاهر على الأقرب الأشهر .
ومنها : الكافر ، ولا خلاف بين الأصحاب في نجاسة غير أهل الكتاب من
أصناف الكفّار ، وفي نجاسة أهل الكتاب خلاف ، والمشهور بين الأصحاب
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 1 : 501 .
( 2 ) نقله صاحب المعالم 2 : 475 .
( 3 ) الخلاف 1 : 476 ، المسألة 219 ، غنية النزوع : 41 ، المعتبر 1 : 421 .
( 4 ) الجمل والعقود : 56 ، المراسم : 55 .