الفصل السادس
في النجاسات
النجاسات عشرة :
منها : البول والغائط ، ولا خلاف في نجاسة بول الإنسان وغائطه ، وكذا من
كلّ حيوان لا يؤكل لحمه ، إلاّ في موضعين :
أحدهما : رجيع الطير ، فذهب جماعة من الأصحاب منهم : ابن بابويه وابن
أبي عقيل إلى طهارته ( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها طاهر إلاّ
الخفّاش ( 2 ) وذهب أكثر الأصحاب إلى النجاسة ، والأقرب طهارة رجيع الطير ، وفي
بوله تردّد .
وثانيهما : بول الرضيع قبل أن يغتذي بالطعام ، والأشهر الأقوى فيه النجاسة ،
وقيل بالطهارة ( 3 ) . والمشهور أنّ البول والغائط ممّا لا نفس سائلة له طاهر ، ولا
أعلم قائلا بخلافه ، وفي المعتبر أشعر بطريق تردّد فيه ( 4 ) .
وفسّرت النفس السائلة بدم مجتمع في العروق يخرج بعد قطع شيء منها بقوّة
وسيلان ، وفسّرها المحقّق بما يخرج من العرق ( 5 ) .
والبول والروث من كلّ حيوان يؤكل لحمه طاهران لا أعلم في ذلك خلافاً إلاّ
في موضعين :
الأوّل : في أبوال الدوابّ الثلاث وأرواثها ، فالمشهور طهارتها على كراهيّة ،
وعن ابن الجنيد القول بالنجاسة ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) . والقول بطهارة
الأرواث واضح الدليل ، وفي البول نوع تعارض بحسب الأخبار ( 7 ) . والأحوط
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 71 ذيل الحديث 164 ، حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 456 .
( 2 ) المبسوط 1 : 39 .
( 3 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 459 .
( 4 ) المعتبر 1 : 102 .
( 5 ) المعتبر 1 : 101 .
( 6 ) حكاه في المختلف 1 : 457 ، النهاية 1 : 265 .
( 7 ) اُنظر الوسائل 2 : 1009 ، الباب 9 من أبواب النجاسات .