وقيل : تثبت مع كثرة الشركاء مطلقاً ، وهو منسوب إلى ابن الجنيد ( 1 ) . وقيل :
تثبت مع الكثرة في غير الحيوان ( 2 ) . ونقل المحقّق قولا بثبوتها مع الكثرة في غير
العبد ( 3 ) .
حجّة الأوّل رواية عبد الله بن سنان ( 4 ) وفي طريقه محمّد بن عيسى بن عبيد .
ويؤيّده مرسلة يونس ( 5 ) .
وحجّة الثاني حسنتا منصور ( 6 ) ويؤيّده رواية عقبة بن خالد ( 7 ) .
وحجّة الثالث ما رواه ابن بابويه عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال :
سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ؟ قال : يبيعه . قال قلت : فإنّهما
كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلمّا أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني ،
قال : هو أحقّ به . ثمّ قال ( عليه السلام ) لا شفعة في حيوان إلاّ أن يكون الشريك فيه
واحداً ( 8 ) . وفيه أنّها معارضة لصحيحة الحلبي وحسنته ( 9 ) الدالّتين على عدم الشفعة
في الحيوان .
والوجه أنّ الشفعة لا تثبت في العبد إلاّ مع وحدة الشريك لصحيحة الحلبي
وحسنته وصحيحة عبد الله بن سنان وغيرها ، وأمّا في غير العبد فالحكم لا يخلو
عن إشكال ، لتعارض الأدلّة . واختلف القائلون بثبوتها مع الكثرة في ثبوتها على
عدد الرؤوس أو على قدر السهام .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 5 : 336 .
( 2 ) الفقيه 3 : 80 .
( 3 ) الشرائع 3 : 255 .
( 4 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، ح 1 و 2 .
( 7 ) الوسائل 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 .
( 8 ) الفقيه 3 : 80 ، ح 3378 .
( 9 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 3 وذيله .