جواز تصرّف الناس في أموالهم ، وما تثبت فيه الشفعة خرج عن العام بالدليل ،
فيبقى الباقي على الأصل .
والأظهر ثبوتها في العبد ، لصحيحة الحلبي وحسنته ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن
سنان وموثّقته ( 2 ) .
حجّة القائل بالتعميم رواية يونس ( 3 ) وهي ضعيفة بالإرسال وحجّة المخصّص
بعض الروايات العامّية والخاصّيّة الضعيفة . ويشكل التعويل عليها ، وبعضها مع
ضعفها ينفي بعض أنواع ما يقصد نفيه ، فلا يدلّ على العموم ، واحتجّ لابن أبي عقيل
بحجّة غير دالّة على مطلوبه .
والنخل والشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض الّتي هي فيها فالظاهر ثبوت
الشفعة فيها تبعاً للأرض ، لدخولها في عموم ما ورد في ثبوت الشفعة في الريع
والمساكن ، وإن بيعت منفردة بني الحكم فيها على القولين السابقين .
وفي ثبوتها في النهر والطريق والحمّام وما يضرّ قسمته قولان ، وفي تفسير
المراد بضرر القسمة وجوه : منها : أن يخرجه القسمة عن حدّ الانتفاع ، ومنها : أن
ينقص القيمة نقصاناً فاحشاً ، ومنها : أن يبطل منفعته المقصودة قبل القسمة وإن
بقيت فيه منافع غيرها . ولو كان الحمّام أو الطريق أو النهر ممّا لا تبطل منفعته بعد
القسمة ثبتت الشفعة فيها .
وفي ثبوت الشفعة في الدولاب إذا بيع مع الأرض إشكال . ولا يدخل الحبال
الّتي تركب عليها الدلاء في الشفعة إلاّ على القول بالتعميم .
ولا يثبت الشفعة في الثمرة وإن بيعت على رؤوس النخل أو الشجر مع الأصل
والأرض إلاّ على القول بالتعميم ، وكذا الكلام في الزرع .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 4 و 7 .
( 3 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 2 .