تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
جواز تصرّف الناس في أموالهم ، وما تثبت فيه الشفعة خرج عن العام بالدليل ، فيبقى الباقي على الأصل . والأظهر ثبوتها في العبد ، لصحيحة الحلبي وحسنته ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان وموثّقته ( 2 ) . حجّة القائل بالتعميم رواية يونس ( 3 ) وهي ضعيفة بالإرسال وحجّة المخصّص بعض الروايات العامّية والخاصّيّة الضعيفة . ويشكل التعويل عليها ، وبعضها مع ضعفها ينفي بعض أنواع ما يقصد نفيه ، فلا يدلّ على العموم ، واحتجّ لابن أبي عقيل بحجّة غير دالّة على مطلوبه . والنخل والشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض الّتي هي فيها فالظاهر ثبوت الشفعة فيها تبعاً للأرض ، لدخولها في عموم ما ورد في ثبوت الشفعة في الريع والمساكن ، وإن بيعت منفردة بني الحكم فيها على القولين السابقين . وفي ثبوتها في النهر والطريق والحمّام وما يضرّ قسمته قولان ، وفي تفسير المراد بضرر القسمة وجوه : منها : أن يخرجه القسمة عن حدّ الانتفاع ، ومنها : أن ينقص القيمة نقصاناً فاحشاً ، ومنها : أن يبطل منفعته المقصودة قبل القسمة وإن بقيت فيه منافع غيرها . ولو كان الحمّام أو الطريق أو النهر ممّا لا تبطل منفعته بعد القسمة ثبتت الشفعة فيها . وفي ثبوت الشفعة في الدولاب إذا بيع مع الأرض إشكال . ولا يدخل الحبال الّتي تركب عليها الدلاء في الشفعة إلاّ على القول بالتعميم . ولا يثبت الشفعة في الثمرة وإن بيعت على رؤوس النخل أو الشجر مع الأصل والأرض إلاّ على القول بالتعميم ، وكذا الكلام في الزرع .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 4 و 7 . ( 3 ) الوسائل 17 : 321 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، ح 2 .