الثاني في الشرائط
وهي اُمور :
الأوّل : الأشهر الأقرب اعتبار الشركة وعدم القسمة بالفعل في ثبوت الشفعة ،
للأخبار الدالّة على ذلك ، وفيه خلاف لابن أبي عقيل ( 1 ) . واستثنوا من هذا الحكم
صورة واحدة وهي ما لو اشتركا في الطريق أو الشرب وباع الشريك نصيبه من
الأرض ونحوها ذات الطريق أو الشرب وضمّهما أو أحدهما ، فإنّه تثبت الشفعة
حينئذ في مجموع المبيع وإن كان بعضه المقصود بالذات مقسوماً ، ومستند الحكم
حسنة منصور بن حازم ، وحسنة اُخرى له ( 2 ) عدّها بعضهم صحيحة ( 3 ) ورواية
اُخرى له ( 4 ) والأخيرتين غير دالّتين على المطلوب ، والروايات مختصّة بصورة
الاشتراك في الطريق ، لكنّهم ألحقوا به الاشتراك في الشرب أيضاً .
ولو فرض بيع الشريك لحصّة من العرصة الّتي هي الطريق دون الدار
جاز الأخذ بالشفعة ، لحصول المقتضي . واشترط بعضهم كون الطريق ممّا يقبل
القسمة في صورة انفراد الطريق بالبيع دون صورة الانضمام ( 5 ) وبعضهم اشترط
ذلك في الموضعين ( 6 ) وليس في الروايات تعرّض لذلك ، فالأقوى عدم اعتباره
مطلقاً ، وكذا إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين كون الدور وما في معناها
مقسومة بعد اشتراك سابق أم لا ، وعن ظاهر جماعة اعتبار شركة سابقة على
القسمة في ذات الطريق ( 7 ) تعويلا على حجّة ضعيفة ، والأقوى عدم اعتبار ذلك ،
لعموم النصوص الّتي هي مستند الحكم .
الثاني : المشهور بين الأصحاب اشتراط انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 330 .
( 2 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، ح 1 و 2 .
( 3 ) المسالك 12 : 270 .
( 4 ) التهذيب 7 : 167 ، ح 743 .
( 5 ) التذكرة 1 : 590 س 8 .
( 6 ) حكاه في المسالك 12 : 271 .
( 7 ) الشرائع 3 : 254 ، تحرير الأحكام 2 : 145 س 14 ، اللمعة : 99 .