كتاب الشفعة
وهي استحقاق أحد الشريكين حصّة الآخر عند انتقالها بالبيع إلى غير
الشريك ، والنظر هاهنا في اُمور :
الأوّل في ما يثبت فيه الشفعة
لا أعرف خلافاً في ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة كالأراضي
والبساتين والمساكن .
وذهب أكثر المتقدّمين وجماعة من المتأخّرين إلى ثبوتها في كلّ مبيع منقولا
كان أم لا ، قابلا للقسمة أم لا ( 1 ) وقيّده جماعة بالقابل للقسمة ( 2 ) .
وبعضهم حكم بثبوتها في المقسوم أيضاً ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 3 ) وذهب
أكثر المتأخّرين إلى اختصاصها بغير المنقول عادة ممّا يقبل القسمة ، وأضاف
بعضهم إليه العبد دون غيره من المنقولات ( 4 ) .
والشفعة ثابتة في مورد الاتّفاق وهو غير المنقول القابل للقسمة ، وفي غيره
تأمّل ، لفقد الحجّة الواضحة من الطرفين ، ولا يبعد القول بالعدم ، لعموم ما دلّ على
هامش
( 1 ) الانتصار : 215 ، وحكاه عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 326 ، المهذّب 1 : 458 .
( 2 ) المختلف 5 : 327 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف 5 : 330 .
( 4 ) انظر المقنع : 135 .