الماء مع التمكّن من استعماله ، فإن وجد الماء قبل دخوله في الصلاة انتقض تيمّمه ،
وإن وجده وقد تلبّس بالتكبيرة أتمّ عند الأكثر ، وفي المسألة أقوال اُخرى ، والأوّل
لا يخلو عن رجحان .
الرابعة : لو أحدث المجنب المتيمّم أعاد بدلا من الغسل وإن كان الحدث أصغر
على المشهور ، وقيل : إنّه يتيمّم بدلا من الوضوء ( 1 ) ولو وجد الماء بقدر الوضوء
حينئذ فالمشهور أنّه يتيمّم وقيل : يتوضّأ ( 2 ) .
الخامسة : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ولا يدخل في غيرها
من الصلوات .
الفصل الرابع
في المياه
الماء على قسمين : مطلق ومضاف ، فالمطلق ما يطلق عليه اسم الماء بلا
إضافة ، ولا يقدح في ذلك الإطلاق مع الإضافة ، والمضاف مقابله ، والماء المطلق
على قسمين : جار وغير جار ، وغير الجاري على قسمين : بئر وغير بئر ، وغير البئر
على قسمين : الكرّ والناقص عن الكرّ ، فصارت أقسام المياه خمسة :
القسم الأوّل : الجاري ، وهو ما ينبع من الأرض ولا يسمّى في العرف بئراً
سواء جرى على وجه الأرض أم لا ، ولا ينجس بملاقاة النجاسة إلاّ أن يتغيّر
طعمه أو لونه أو رائحته ، سواء كان كرّاً أم لا على الأشهر الأقوى خلافاً للعلاّمة ( 3 )
ولابدّ في التنجيس من أن يكون التغيّر بالنجاسة ، فلو تغيّر بالمتنجّس لم ينجس ،
ولو شكّ في أنّ التغيّر بسبب النجاسة أم لا لم ينجس .
وإذا تغيّر الجاري بالنجاسة فلا يخلو إمّا أن يكون النجاسة مستوعبة له أم لا ،
هامش
( 1 ) و ( 2 ) حكي القولان عن السيّد المرتضى في جامع المقاصد 1 : 514 .
( 3 ) القواعد 1 : 182 .