ولو اشترى نسيئة اُخبر بالأجل ، فإن أهمل تخيّر المشتري بين الردّ والأخذ
على قول ، وفي رواية هشام بن الحكم المنقولة بطريقين أحدهما الحسن بإبراهيم
بن هاشم : إن باعه مرابحة ولم يخبره كان للّذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ( 1 ) .
ونحوه في رواية الحسن بن محبوب عن أبي محمّد الوابشي ( 2 ) . والوجه العمل
بالخبرين .
مسائل :
الاُولى : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يبيع الإنسان متاعاً مرابحة بالنسبة
إلى أصل المال بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحداً أو اثنين ، بل يقول
بدلا من ذلك : هذا المتاع عليَّ بذلك وأبيعك إيّاه بكذا بما أراد ( 3 ) . والمشهور
الكراهة ، وهو أقرب ، لأنّ غاية ما يستفاد من الأخبار رجحان تركه ( 4 ) . وفي بعضها
دلالة على الجواز ( 5 ) . واُسند إلى الشيخ الاستدلال بصحيحة محمّد بن الحلبي
وعبيد الله الحلبي ( 6 ) ولا دلالة فيها على مطلوبه .
الثانية : يجوز أن يشتري ما باعه بزيادة أو نقصان ، سواء كان حالاّ أو مؤجّلا ،
ويكره قبل قبضه إذا كان مكيلا أو موزوناً على الأقرب .
الثالثة : لو باع غلامه الحرّ سلعة ثمّ اشتراها منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن
الثاني إذا لم يكن المقصود زيادة الثمن بذلك ليربح فيه ، أمّا إذا كان المقصود ذلك
فالظاهر التحريم ، لأنّه تدليس وغرور منهيّ عنه .
الرابعة : لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقلّ فالأقرب أنّ المشتري بالخيار بين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 400 ، الباب 25 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 401 ، الباب 25 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 .
( 3 ) النهاية 2 : 152 .
( 4 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود .
( 5 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود .
( 6 ) التهذيب 7 : 54 ، ح 234 .