تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ولو اشترى نسيئة اُخبر بالأجل ، فإن أهمل تخيّر المشتري بين الردّ والأخذ على قول ، وفي رواية هشام بن الحكم المنقولة بطريقين أحدهما الحسن بإبراهيم بن هاشم : إن باعه مرابحة ولم يخبره كان للّذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ( 1 ) . ونحوه في رواية الحسن بن محبوب عن أبي محمّد الوابشي ( 2 ) . والوجه العمل بالخبرين . مسائل : الاُولى : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يبيع الإنسان متاعاً مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحداً أو اثنين ، بل يقول بدلا من ذلك : هذا المتاع عليَّ بذلك وأبيعك إيّاه بكذا بما أراد ( 3 ) . والمشهور الكراهة ، وهو أقرب ، لأنّ غاية ما يستفاد من الأخبار رجحان تركه ( 4 ) . وفي بعضها دلالة على الجواز ( 5 ) . واُسند إلى الشيخ الاستدلال بصحيحة محمّد بن الحلبي وعبيد الله الحلبي ( 6 ) ولا دلالة فيها على مطلوبه . الثانية : يجوز أن يشتري ما باعه بزيادة أو نقصان ، سواء كان حالاّ أو مؤجّلا ، ويكره قبل قبضه إذا كان مكيلا أو موزوناً على الأقرب . الثالثة : لو باع غلامه الحرّ سلعة ثمّ اشتراها منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن الثاني إذا لم يكن المقصود زيادة الثمن بذلك ليربح فيه ، أمّا إذا كان المقصود ذلك فالظاهر التحريم ، لأنّه تدليس وغرور منهيّ عنه . الرابعة : لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقلّ فالأقرب أنّ المشتري بالخيار بين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 400 ، الباب 25 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 401 ، الباب 25 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 . ( 3 ) النهاية 2 : 152 . ( 4 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود . ( 5 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود . ( 6 ) التهذيب 7 : 54 ، ح 234 .