السابعة : إذا أسلفه في طعام بالشام ثمّ طالبه بالعراق لم يجب عليه دفعه ، لتعيّن
دفعه في بلده عند الإطلاق ، وفي موضع التعيين معه فالدفع في غيره غير واجب .
ولو طالبه بقيمة الشام مثلا ورضي المسلَّم إليه بدفعه فهل يجوز الدفع ؟ فيه وجهان ،
أقربهما الجواز ، وليس هذا من بيع الشيء قبل قبضه . وهل يجب الدفع عند المطالبة
حتّى يجبر عليه ؟ الأشهر الأقرب العدم خلافاً للتذكرة ( 1 ) .
ولو كان قرضاً جاز أخذ العوض في غير بلد القرض مع التراضي ، لعدم المانع .
وهل يجب ذلك ؟ الأقرب العدم ، لأنّ الإطلاق منزَّل على قبضه في بلده ، فليس
للمقرض المطالبة به في غير بلده ، كما أنّه لو بذله لم يجب عليه الأخذ . واختار في
المختلف وجوب دفع المثل أو القيمة عند تعذّره مع المطالبة ( 2 ) .
الفصل الرابع في اختلاف المتبايعين
وفيه مسائل :
الاُولى : إذا اخلتفا في قدر الثمن فإن كان المبيع قائماً بعينه فالقول قول البائع
مع يمينه ، وإلاّ فالقول قول المشتري مع يمينه على المشهور بين الأصحاب .
ومستنده رواية ابن أبي نصر ( 3 ) وفيها إرسال ، لكنّه غير ضائر ، لأنّ مراسيل ابن أبي
نصر بمنزلة المسانيد ، والرواية معمولة بين الأصحاب مشهورة متكرّرة في الكتب .
وادّعى الشيخ الإجماع على الحكم ( 4 ) . وروى الكليني والشيخ عن الحسين
ابن عمر بن يزيد عن أبيه في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ،
وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا ( 5 ) . ولعلّ
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 561 س 27 .
( 2 ) المختلف 5 : 290 .
( 3 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .
( 4 ) الخلاف 3 : 147 - 148 ، المسألة 236 .
( 5 ) الكافي 5 : 174 ، ح 2 ، التهذيب 7 : 26 ، ح 110 .