ويحتمل توقّفه على إذن البائع في نقل الأمتعة ، وهل يكتفى بمجرّد التخلية قبل نقل
المتاع في مثل الدار كما هو مختار التذكرة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ؟ فيه إشكال إذا كانت
الأمتعة شاغلة للدار مانعة من التصرّفات والانتفاعات المعتبرة في البيع .
ولو كان المبيع مشتركاً بين البائع وغيره ، فإن كان منقولا فالظاهر أنّه لابدّ من
إذن الشريك في تحقّق القبض ، وإن كان غير منقول ففي توقّفه عليه قولان ،
أجودهما العدم .
وفي المسالك : وعلى تقدير التوقّف على إذنه بوجه فإن أذن الشريك فيه ، وإلاّ
نصب الحاكم من يقبضه أجمع بعضه أمانة وبعضه لأجل البيع ( 3 ) . واختار العلاّمة في
المختلف الاكتفاء حينئذ بالتخلية ( 4 ) .
ولو كان المبيع مكيلا أو موزوناً وقد كيل قبل البيع واخبر البائع بكيله أو وزنه
فهل يفتقر إلى الاعتبار ثانياً لأجل القبض ، أو يكفي الاعتبار السابق ؟ فيه وجهان ،
والأوّل منقول عن جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة والشهيدان ( 5 ) .
وألحق في الدروس المعدود بالمكيل والموزون ، فاعتبر في قبضه عدّه بعد
البيع ولم يكتف بِعَدِّه السابق . ولا تعويل عليه ، لفقد النصّ وتحقّق القبض عرفاً
بدونه . واكتفى فيه أيضاً عن اعتبار المكيل والموزون والمعدود بنقله ( 6 ) .
والعلاّمة في المختلف اكتفى بأحد اُمور ثلاثة : النقل والقبض باليد والاعتبار
بالكيل أو الوزن ( 7 ) . والحقّ أنّه لابدّ من اعتبار الكيل أو الوزن مراعاة للنصّ
الصحيح ( 8 ) لا لكون ذلك قبضاً أو معتبراً فيه ، وأمّا القبض فيرجع فيه إلى العرف
الثابت .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 563 س 38 .
( 2 ) المسالك 3 : 240 .
( 3 ) المسالك 3 : 240 .
( 4 ) المختلف 5 : 279 .
( 5 ) القواعد 2 : 85 ، الدروس 3 : 213 ، المسالك 3 : 241 .
( 6 ) الدروس 3 : 213 .
( 7 ) المختلف 5 : 279 .
( 8 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 11 .