وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع ، قالوا : وإن
نقصت قيمته بحدث كان للمشتري ردّه ، وفي الأرش تردّد .
مسائل :
الاُولى : إذا حصل للمبيع النماء - كالنتاج وثمرة النخل - قبل القبض كان ذلك
للمشتري ، قالوا : فإن تلف الأصل سقط الثمن عن المشتري وله النماء ، وهذا مبنيّ
على أنّ التلف إنّما يبطل البيع من حينه . ولو تلف النماء من غير تفريط لم يلزم
البائع دركه .
الثانية : يجب تسليم المبيع مفرغاً ، فلو كان فيه متاع وجب نقله أو زرع قد
احصد وجبت إزالته ، ولو كان فيه حجارة مدفونة مثلا وجب على البائع إزالته
وتسوية الأرض ، ولو كان فيه دابّة مثلا لا يخرج إلاّ بتغيير في بناء أو غيره وجب
إخراجه وإصلاح ما يستهدم .
الثالثة : لو باع شيئاً فغصب من يد البائع فإن أمكن استعادته في زمان يسير لا
يفوت فيه منفعة مقصودة توجب فواتها نقصاً معتبراً عرفاً لم يكن للمشتري الفسخ ،
وإلاّ كان المشتري مخيّراً بين الفسخ والرجوع إلى الثمن والرضى بالمبيع وارتقاب
حصوله ، ثمّ إن تلف في يد الغاصب فهو ممّا تلف قبل قبضه فيبطل البيع وإن رضي
بالصبر ، ويحتمل كون الرضى بمنزلة القبض ، وكذا لو رضي بكونه في يد البائع .
وهل يلزم البائع اُجرة المدّة الّتي كان المبيع فيها عند الغاصب ؟ فيه قولان ، أمّا لو
منعه البائع بغير حقّ ثمّ سلّم بعد مدّة كان له الاُجرة .
الرابعة : من ابتاع متاعاً ولم يقبضه ثمّ أراد بيعه كره ذلك إن كان ممّا يكال أو
يوزن ، وذهب بعضهم إلى عدم الجواز في الطعام ( 1 ) . والأقرب الأوّل ، جمعاً بين ما
دلّ على الجواز كرواية جميل ( 2 ) وابن الحجّاج الكرخي ( 3 ) وما يدلّ على المنع
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 97 ، المسألة 158 .
( 2 ) الوسائل 12 : 388 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 12 : 391 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 19 .